Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187

Warning: mysql_data_seek() [function.mysql-data-seek]: Offset 0 is invalid for MySQL result index 21 (or the query data is unbuffered) in /home/ibadhiya/public_html/maktabah/admin/db_mysql.php on line 187
كوكب المعرفة - الأساس في أحكام الحيض والنفاس
كوكب المعرفة
عرض 25 صفحة في صفحة واحدة .

كوكب المعرفة (http://ibadhiyah.net/maktabah/index.php)
- الفقه وعلومه (http://ibadhiyah.net/maktabah/forumdisplay.php?forumid=5)
-- الأساس في أحكام الحيض والنفاس (http://ibadhiyah.net/maktabah/showthread.php?threadid=234)


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 21-06-2005 08:47 PM:

الأساس في أحكام الحيض والنفاس


الفهـرس




[*]مقدمة

[*]العلامة الخليلي


[*]تمهيد


[*]الجهاز التناسلي للمرأة([1])

[*]الدورة الشهرية([1]) (الحيض) ([2])

[*]الأذى في المحيض

[*]الحالة النفسية للحائض([1])


[*]نـــــــص المحاضــرة

[*]الأحكام النسائية والفقه


[*]أهمية فقه الحيض والنفاس


[*]الحيض في القرآن والسنة والطب

[*]بعض الأحكام المتعلقة بالحيض

[*]حقيقة دم النفاس

[*]كيف يمكننا أن نفرق بين دم الاستحاضة ودم الحيض؟

[*]صفات دم الحيض ودم الاستحاضة وغايتهما

[*]أقل الطهر وأكثره

[*]بكم تستقر العادة عند المرأة؟

[*]بماذا تطهر المرأة؟

[*]مسألة البناء وتأصيلاتها

[*]المرأة ترى الدم ويستمرَّ بها

[*]ملحق الأسئلة والإجابات عليها التي وردت في المحاضرة

[*]ملحق الأسئلة والإجابات عليها التي وردت في المحاضرة

[*]تابع بقية الاسئلة والاجوبة

[*]الخاتمة

[*]قائمة المصادر والمراجع







=
=







=




الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 12:08 AM:

مقدمه

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على نعمة الإيمان، والصلاة والسلام على محمد المصطفى على الأولين والآخرين، والمبعوث في عالم التكوين؛ لتكميل الدين بالحق اليقين، وعلى آله الطاهرين الممدوحين في الكتاب المبين، وصحبه الذين جاهدوا في سبيله ولم تأخذهم لومة اللائمين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، صلاةً تضاعف الحسنات وتمحو السيئات، أما بعد...

فيعتبر الحيض علامة لبدء الحياة التناسلية أو توقفها، ويدل على وجود الحمل أو عدمه؛ لذا وجب تعلّمُ مسائله، ومعرفة أحكامه؛ ليسير المسلم على ضوء الشرع ونور العلم، وتكمن أهميته في حياة الأنثى الدينية والدنيوية إذ تتعلق بمسائله عبادات هي من أركان الإسلام كالصلاة والصيام والحج، وتتوقف عليه أحكام البلوغ والطلاق والعدة والجماع؛ ولذلك وجب فهم هذا الجانب فهماً دقيقاً لكل من الرجل والمرأة عموماً والمرأة خصوصاً؛ لكي لا نعبد الله على جهل وإنما نعبده على علم ويقين.

هذا وموضوع الحيض والنفاس موضوع طويل؛ ولكن هذه المحاضرة القيمة( ) وضعت الخطوط العريضة للمسلم سواء كان رجلاً أو امرأة؛ ليبني عبادته على أساس متين، فلقد تطرق الشيخ إلى بيان أنواع الدماء الثلاثة التي تخرج من المرأة، وأقوال العلماء في مسائل الحيض والنفاس، وبيَّن أهمية علم الطب في مساندة الفقهاء؛ ليتفهموا هذه المسائل فهماً علمياً ويصلوا إلى الرأي الراجح، وبعد ذلك أجاب على مجموعة من الأسئلة التي وُجِّهت إليه من الحاضرات.

أما عن المنهاج الذي سرت عليه في أداء هذا العمل فيتمثل في الآتي:

1 - تعريف موجز بشخصية المحاضر.
2 - نظرة علمية طبية لموضوع الحيض والنفاس.
3 -تخريج الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والأعلام.
4 - نسبة الأقوال الفقهية إلى أصحابها قدر الإمكان.
5 - فهرس الموضوعات.

هذا وسأحاول قدر استطاعتي أن أُخرج هذا العمل بالصورة المرجوة، بعد أن يجرى عليه الكشف والتمحيص والغربلة من جهة المتخصصين في ذلك، الذين كُلّفوا من جانب المكتبة؛ لأداء هذا العمل، وآمل من الله العلي القدير أن يلهمهم الصبر والحلم.

ولا أخفي عليكم أنني كنت مترددة في إخراج هذا الشريط؛ بعدما طرحت مكتبة الندوة العامة مسابقتها لهذا الصيف( )، ولكن تشجيع الأخوة الكرام هو الذي دفعني لذلك، وكانت الصعوبات الكثيرة التي واجهتني كصخرة ملساء وقفت عائقاً ضد نملة أرادت الوصول للجانب الآخر، وبالمحاولة استطاعت أخيراً اجتياز العائق والوصول للهدف، فمن الصعوبات التي واجهتني: ضيق الوقت؛ بسبب الأشغال الكثيرة في هذه الفترة من العام؛ وخاصة أنني فتاة يجب علي القيام بأعمال تفوق أعمال أخي الشاب، ومما زاد الطين بلة كما يقولون تتابع الظروف التي تعوق سبيل التخريج، وصعوبة الحصول على المصادر والمراجع كان سبباً -في رأيي- في عدم خروج هذا العمل في حلته المرجوة،كما أنني أحيطكم علماً بأن الطباعة بالحاسب الشخصي متعبة جداً، خاصة لمن لا يجيد الطباعة مثلي.

واعذروني إن كنت متطفلة على الموضوع، فرغبتي الشديدة للتفقه في الدين وتقديمه لطلاب وطالبات العلم الشريف هما اللذان دفعاني للعناية بهذا الموضوع، وبالرغم من معاناتي في إبراز هذا العمل إلا أنني استفدت كثيراً، وتعلمت الكثير مما كنت غافلة عنه، وأقدم بطاقة شكر وتقدير لمكتبة الندوة العامة التي اهتمت ببلورة فكر الشباب، ودفعهم إلى التفكير فيما هو أسمى من التسلية واللعب، وبث الصحوة في النفوس، كما أشكر كل من ساهم في إخراج هذا العمل سواءً بالنصيحة أو المساندة المعنوية أو المساعدة المادية، وأخص من بينهم الأستاذ الفاضل خميس بن راشد العدوي الذي بذل الجهد في مراجعة هذه المادة.

هذا وأرجو من الله العلي القدير أن يتقبل هذا العمل لوجهه الكريم، فإن أصبتُ فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان،ونحمد الله تعالى أن رفع عن الناس الخطأ والنسيان، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حليمة بنت حمد الشقصية
بُـهلا
السبت: 10/جمادى الأول/1420هـ
الموافق:20/8/1999مـ


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 12:18 AM:

العلامة الخليلي

قبل الشروع في التمهيد للمحاضرة، أحب أن أضع تعريفا موجزا للمحاضر، وهذا ليس من باب التعريف بمن يجهل شخصه، فسماحة شيخنا الخليلي حفظه الله تعالى عرفه الداني والقاصي، ولكن من باب تمام العمل وأفضله.

هو الشيخ العلامة الجهبذ المحقق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي حفظه الله تعالى المفتي العام لسلطنة عمان، ويعتبر علامة عمان في زماننا هذا، ولد شيخنا بزنجبار (وهي مقاطعة من مقاطعات تنـزانيا حالياً) يوم الاثنين الثاني عشر من شهر رجب عام 1361هـ/1941مـ، ونشأ وترعرع فيها إلى أن رجع إلى وطنه عمان عام 1387هـ/1967مـ وكان عمره آنذاك قد ناهز 27 عاماً،.

وأصله من محِلة الخضراء بولاية بُهلا، يرجع إلى أسرة عريقة في العلم، عصاميّ في تكونه؛ إذ لم يدرس بأية مدرسة نظامية، قوي الذاكرة، ذو ثقافة إسلامية شاملة، مُدرك لأحوال عصره ويتجلى هذا في درس التفسير الذي يلقيه بجامع السلطان قابوس بروي تحت عنوان «جواهر التفسير أنوار من بيان التنـزيل» وقد صدر منه الأجزاء الثلاثة الأولى، ومن أهم كتبه أيضاً «الحق الدامغ» الذي أفحم الشيخ به المفترين في مجال العقيدة([1]).كما أن لـه عدة ندوات ولقاءات إذاعية وصحفية، وله أيضاً محاضرات قيِّمة مطبوعة ومسجلة على الأشرطة السمعية والبصرية ومن بينها هذه المحاضرة.


--------------------------------------------------------------------------------

([1]) ينظر{ الدكتور: فرحات الجعبيري. البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، ص88 {، } مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي. الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقــــهه،

ص335{، } يحيى بن محمد بن سليمان البهلاني. حديث السمر، ص144{.


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 12:20 AM:

تمهيد

قبل الخوض في هذا الموضوع رأيت أنه من الأفضل لو تطرقنا أولاً إلى تركيب الجهاز التناسلي للمرأة؛ لأن القارئ ستقابله بعض المصطلحات التي تختص بهذا الجانب وبالتالي ستكون لديه خلفية عن هذه المصطلحات؛ ولتعلق موضوعنا بهذا الجهاز ومكوناته.فهيا نتعرف معاً على أجزائه ووصف كل واحد منها وتعريفه.


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 12:22 AM:

الجهاز التناسلي للمرأة([1])

يحتل الجهاز التناسلي في الأنثى الجزء الأسفل من تجويف البطن وهو يتكون من الأجزاء التالية:

1) المبيض (Ovaries):والمبيض كاللوزة

المقشورة حجماً وشكلاً، وهو عبارة عن

كتلة من الخلايا يحيط بها غلاف من

الخارج، وفيه تتكون البييضات، ويحتوي المبيض على أكثر من نصف مليون حويصلة صغيرة بكل منها بييضة واحدة وهذه البييضات تظل كامنة حتى سن البلوغ.

2) قناة البيض (Oviduct): وهي عبارة عن قناة تبدأ من المبيض وتكون في بدايتها متسعة فتأخذ شكلاً قُمعياً، ونظراً لوجود مبيضين فهناك قناتا بيض، وقناة البيض أو قناة فالوب كما تعرف علمياً أنبوبة عضلية فيها أخاديد طويلة عليها أهداب تساعد على دفع البييضة نحو الرحم كما تمنع انتشار الجراثيم إلى المبيض.

3) الرحم (Uterus): الرحم عبارة عن عضو عضلي قويٌ جداره، وله بطانة إسفنجية غنية بالأوعية الدموية، وهو يشبه ثمرة الكمثرى ويكون قابلاً للاتساع بدرجة كبيرة عند حدوث الحمل، وتتصل به من الجهة العلوية قناتا بيض.

4) المهبل (Vagina): يتصل مع الرحم من الجهة السفلية قناة عضلية طولها حوالي 12سم وتعرف باسم المهبل،والمهبل كالجلد الرقيق به ثنايا عرضية تجعله قابلاً للتمدد؛ حتى يسمح بمرور الجنين عند الولادة، وينتهي المهبل في الفرج بفتحة يغطيها غشاء رقيق يسمى غشاء البكارة؛ فيه فتحة صغيرة تسمح بمرور دم الحيض وإفرازات الرحم.

--------------------------------------------------------------------------------


([1]) } كتاب الأحياء للصف الثالث الثانوي العلمي، ص140- 143{.


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 12:31 AM:

الدورة الشهرية([1]) (الحيض) ([2])

إن بدء نـزول الحيض من مؤشرات البلوغ الملحوظة لدى الفتاة، والتي تكون قد بدأت في سن العاشرة تقريباً ببعض التغيرات الجسمية والنفسية، كظهور شعر العانة والإبطين، وتضخم مقدمة الرقبة قليلاً بفعل بساطة الغدة الدرقية، وبروز الأثداء والأرداف، والحيض ليس مرضاً يستوجب إيقاف كل نشاطات الحياة، بل هو وظيفة طبيعية تمر بها كل أنثى، وتبدأ بملاحظة الفتاة نـزول بعض الدم أثناء ذهابها لدورة المياه، أو بشعورها ببعض الآلام أسفل البطن والظهر، والحقيقة أن هذا الدم ما هو إلا خلايا جدار الرحم مختلطة ببعض الدم، وبعض المرطبات اللزجة الطبيعية الموجودة في عنق الرحم، ويأتي الدم من بعض الشرايين الصغيرة التي تغذي بِطانة الرحم،والتي تنـزف أثناء انفصال البطانة المؤقتة عن جدار الرحم أثناء الحيض، وتفقد الفتاة نحو ملعقتين كبيرتين من الدم على الأغلب([3]).

والدورة الشهرية (الحيض): هي العملية التي تحدث في الجهاز التناسلي للمرأة، وينتج عنها تكوين بييضة ناضجة، وكذلك إعداد الجهاز التناسلي للحمل، وتتكرر هذه الدورة كل 28 يوماً غالباً ما لم يحدث حمل،وتلعب الهرمونات دور البطولة في هذه العملية.

كيف تحدث الدورة الشهرية (الحيض) ([4])؟

سؤال قد يتردد في ذهن البعض، ونجيب عليه بالخطوات التالية والتي تبين المراحل التي يمر بها الرحم شهرياً لإنتاج دم الحيض وذلك على النحو التالي:

1) عندما تنضج البييضة في حويصلة جراف؛ تفرز الغدة النخامية هرموناًيعرف باسـم الهرمون المصفَّرLuteinisingHormone) ويرمز له بالرمز ((LH؛ ونتيجة لذلك تنفجر حويصلة جراف عند

سطح المبيض؛ فتنطلق منـها البييضة

الناضجة التي تتلقفها أذرع قنـاة البيض،

وتسمى هذه العملية التبييض (Ovulation)

ويحدث التبييض عـادة في اليوم الرابع عشر

للدورة.


2) تحت تأثير هرمون (LH) تلتئم الحويصلـة مرة أخرى، وتنمو مكونةً الجسم الأصفـر (Gorpus Iuteum) والذي يفرز فيما بعد هرمون البروجسترون وبعض الاستروجينات التي تؤثر في إكمال بناء بطانة الرحـم؛ لتصبح أكثر سمكـاً ونعومـة وذات قِـوام إسفنجي مما يجعل الرحم قادراً على احتضان البييضة في حالة الإخصاب.

3) تصل البييضة إلى الرحـم، وإذا لم تخصَّب فإنها تنحل مع الجسم الأصفر وفي الوقت نفسه تتضاءل كمية ما يُفرز من هرمونات وخلال هذا الوقت يكون سمك بطانة الرحم حوالي 5 ملم إلى 8 ملم.

4) تبدأ بطانة الرحم في الانفصال عن جـدار الرحـم، وأثناء ذلك تنـزف بعض الشعيرات الدموية التي كانت تُغَذِّي البطانة بفعــل هـذا الانفصال،وتطرد الأنسجة المتمزقة مع كميـة الدم النازف خارج الجسـم، ويكون ذلك دم الحيـض الذي يبـدأ بالنـزول بعـد اليوم 28 من الدورة.

وفي اليوم الأول لنـزول دم الحيض تقوم الغدة النخامية في إفراز الهرمون المحفز للحويصلات (FSH) ليبدأ في تأثيره على كيس المبيض - الموجود في أحد المبيضين الموجودين عل جانب الرحم- لانتاج حويصلة جراف جديدة.

5) تستمر البييضة في النمو ويبـدأ كيسالمبيض في التحرك نحو بداية قناة المبيض ويفرز الكيس هرمون

الاستروجين الذي يجعل بطانة الرحـم تأخذ في السُمك وعندما يصل سمكها إلى 1ملم ينتهي نـزول دم .




وهذا رسم توضيحي للدورة الشهرية وتنظيمها بالهرمونات:





وهذه الصورة النادرة توضح انطلاق البييضة من المبيض




يقول الدكتور البار([5]) واصفاً مرحلة الطمث: «يحزن الرحم لفقدان فِرصته في أداء وظيفته وله طريقته الخاصة في التعبير عن حزنه، إنه لا يبكي دموعاً، بل دماً هو دم الطمث، ويحق للرحم أن يحزن، ويحق له أن يبكي دماً، ودماً أسود محتدماً، فقد استعد بالفرش والطنافس([6])، وأحضر الغذاء والدماء وبنى هيكلاً عظيماً ثم يقال له لا فائدة من هذا البناء، ولا جدوى من هذا الاستعداد والعناء، لاشك أنه يغضب ويحزن ويحتدم في نفسه صراع قوي؛ فيقوم بهدم البناء وطرده إلى الخارج مع الدم الأسود المحترق»([7]).

من خلال ما سبق نخرج بعدة نتائج منها([8]):

1) عندما ينحل الجسم الأصفر في الخطوة {3} تشعر المرأة في هذا الوقت بالآم وتوعك عام، وثقل في الأثداء ودوخة وأوجاع رحمية تتظافر مع آلام في الظهر وأسفل البطن.

2) يصاحب الحيض آلام تختلف في شدتها من امرأة إلى أخرى، وأكثر النساء يصبن بآلام وأوجاع في أسفل الظهر وأسفل البطن، وبعض النساء تكون آلامهن فوق الاحتمال مما يستدعي استعمال الأدوية والمسكنات، ومنهن من يحتجن إلى زيارة الطبيب من أجل ذلك.

3) تصاب بعض النساء بالصداع النصفي (الشقيقة) قرب بداية الحيض، وتكون الآلام مبرحة وتصحبها زغللة في الرؤية وقيء.

4) رغم أن الحيض عملية فسيولوجية (طبيعية) بحتة فإن استمرار فقدان الدم كل شهر يسبب نوعاً من فقر الدم لدى المرأة، وخاصة إذا كان الحيض شديداً غزيراً في كميته([9]).

5) تنخفض درجة حرارة المرأة أثناء الحيض بدرجة مئوية واحدة، وذلك لأن العمليات الحيوية التي لا تتوقف في الكائن الحي تكون في أدنى مستوى لها أثناء الحيض، وتسمى هذه العمليات بالأيض أو الاستقلاب، ونتيجة لذلك يقل انتاج الطاقة من الجسم كما تقل عمليات التمثيل الغذائي، وتصاب الغدد الصماء بالتغير أثناء الحيض فتقل افرازاتها الحيوية الهامة للجسم إلى أدنى مستوى لها أثناء الحيض، ونتيجة للعوامل السابقة تنخفض درجة حرارة الجسم ويبطئ النبض، وينخفض ضغط الدم فيسبب الشعور بالدوخة والفتور والكسل.

6) عملية الحيض مسألة يحددها انطلاقة البييضة من المبيض، وهي مسألة تحدث في كل شهر مرة واحدة غالباً وذلك حسب طول دورة هذه العملية عند المرأة.

7) إن طول دورة المرأة في العادة ثابتة وهي 28 يوماً قمرياً([10]) وقد تزيد وقد تنقص عند بعض النساء، كما أنها قد تضطرب عند بعضهن أيضاً.

8) عملية الحيض لها وقت منتظم تعرفه المرأة لتعوِّدها عليه، وهو في الغالب يتراوح بين ثلاثة أيام وعشرة أيام، ولكن قد يحدث الاضطراب عند البعض نتيجة لظروف مرضية أو غيرها.

9) إن الانتظام في عملية الحيض بسننها الرقيقة المنظمة قد دفع الأطباء في هذا العصر أن يستفيدوا كثيراً من ذلك، فقد بات في الإمكان معرفة زمن التبييض (انطلاق البييضة)، وبالتالي تحديد ميقات إخصاب البييضة بحيوان منوي من نطفة ذكرية، وقد بات أيضاً في الإمكان معرفة أيام الإخصاب والجدب، ففي خلال الأيام الخمسة التي تتوسط الحيضتين وتحد فيما بين اليومين 11 و16 اللذين يسبقان الحيض التالي يحدث التبييض ويكون هذا الزمن زمن الإخصاب والحمل، وما قبله أو بعده هو زمن الجدب والعقم الفسيولوجي، وذلك مع افتراض انتظام الدورة الشهرية عند المرأة.

والرسم التالي يوضح فترات الإخصاب والعقم في كل شهر عند المرأة، وهذه الطريقة يستخدمها الكثيرون للمباعدة بين الولادات، فهي طريقة طبيعية لمنع الحمل، وناجحة إذا كانت الدورة الشهرية منتظمة عند المرأة.وذلك على النحو التالي:

1) من اليوم (1) إلى اليوم (10) هي فترة عقم طبيعي.

2) من اليوم (11) إلى اليوم (16) أو (17) هي فترة إخصاب حيث تنـزل البييضة خلال هذا الأسبوع، وبالتالي تجنب الجماع في هذه الفترة؛ لتجنب حدوث الحمل.

3) من اليوم (18) إلى اليوم (28) هي فترة عقم طبيعي.


--------------------------------------------------------------------------------

([1]) الدورة الشهرية: مصطلح علمي يُستخدم للتعبير عن الحيض؛ وذلك لأن الحيض يحدث مرة في الشهر غالباً ويتكرر ذلك شهرياً.

([2]) مجلة تحت العشرين، العدد 29، ص29}.

([3]) كمية دم الحيض تختلف من امرأة إلى أخرى وما هو طبيعي بالنسبة لامرأة يعتبر غير طبيعي لامرأة أخرى فلكل امرأة ما اعتادته، وقد قيست كمية الدم النازل في فترة الحيض وزناً وحجماً فوجد ما بين أوقيتين (60ميليلتر ) وثمان أوقيات (240ميليلتر). {الدكتور: محمد علي البار. خلق الإنسان بين الطب والقرآن، ص89}.

([4]) {مجلة تحت العشرين، مرجع سابق، ص29}،{خلق الإنسان بين الطب والقرآن، مرجع سابق، ص72}.

([5]) هو الدكتور محمد علي البار- معاصر-، طبيب وفقيه في نفس الوقت، سعودي من أصل يمني، له الكثير من المؤلفات، التي جمع فيها بين الطب والفقه، زار جامعة السلطان قابوس أكثر من مرة آخرها عام 2001م، وقام بعدة محاضرات قيِّمة، وآراءه اعتدالية.

([6]) الطنافس: جمع طَنْفَسَة، وهي البساط والثوب.{مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي. القاموس المحيط، (مادة طنفس، باب السين، فصل الطاء ) ص499}.

([7]) {خلق الإنسان بين الطب والقرآن، مرجع سابق، ص92}.

([8]) {أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي. المُحلّى بالآثار، تحقيق: عبد الغفار سليمان البنداري ج1ص390}،{خلق الإنسان بين الطب والقرآن، مرجع سابق، ص102،103}.

([9]) لذلك على الحائض أن تتغذى جيداً، فتأكل الخضراوات والفواكه الغنية بالبروتينات والحديد، كما تشرب الحليب والمشروبات التي تؤمن لها الكالسيوم والعناصر المعدنية، وتحاول قدر الإمكان تجنب المثلجات كالآيسكريم لأنها باردة وهذا قد يزيد الآلام فتستبدلها بالمشروبات الساخنة كشراب النعناع، وقد أثبت الطب فعاليته في تخفيف الآلام.

([10]) يختلف الحساب من امرأة لأخرى، فبعض النساء يحسبن من اليوم الأول للدورة إلى اليوم الأول من الدورة المقبلة، وبعض النساء يحسبن من اليوم الأخير للدورة إلى اليوم الأول من الدورة المقبلة، ففي الأولى تكون المدة 28 يوماً وفي الثانية 21 يوماً حيث يسقط من الحساب أيام الدورة لدى المرأة وهي في المتوسط تتراوح بين ستة أيام وثمانية أيام أو حسب عادة المرأة في الحيض.


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 12:51 AM:

الأذى في المحيض

قال الله تعالى في كتابه العزيز: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)([1]). في ضوء هذه الآية الكريمة يتبين لنا اعتدال الإسلام، فحرّم الجماع في المحيض؛ لما يؤدي إليه ذلك من الأذى للرجل والمرأة، فهو وقف وسطاً بين إفراط اليهود -لعنهم الله- الذين كانوا إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يساكنوها ولم يجالسوها، وبين تفريط النصارى -أخزاهم الله- الذين كانوا لا يبالون بشيءٍ من ذلك ولو مع المحيض، فيجامعون ويفعلون ما لم يفعله اليهود([2]).

ولو نظرنا إلى مقدار الأذى الذي يسببه الجماع في المحيض من الناحية الطبية لحمدنا الله كثيراً على نعمة الإسلام، فالمحيض (الطمث) هو أفضل بيئة لنمو الجراثيم وتكاثرها، وفي الجسم السليم توجد مليارات البكتيريا والجراثيم غير المضرة، والتي قد تصبح مؤذية في ظروف حيوية مختلفة كالجماع في المحيض، الذي يتسبب أحياناً بالتهابات ونتن في الجهاز التناسلي والبولي عند الرجل والمرأة على حد سواء، بالإضافة إلى كون المرأة غير مؤهلة من الوجهة النفسية والوظيفية للجماع في المحيض، وكثير من حالات العجز الجنسي والبرود الجنسي عند الرجال والنساء هو نتيجة الأذى النفسي للجماع في المحيض([3]).

يقول الدكتور البار متحدثاً عن الأذى في المحيض: «يُقذَفُ الغشاءُ المبطِّن للرحم بأكمله أثناء الحيض، وبفحص دم الحيض تحت المجهر نجد بالإضافة إلى كرات الدم الحمراء والبيضاء قطعاً من الغشاء المبطن للرحم، ويكون الرحم متقرحاً نتيجة لذلك، تماماً كما يكون الجلد مسلوخاً، فهو مُعرّض بسهولة لعدوان البكتيريا الكاسح، ومن المعلوم طبياً أن الدم هو خير بيئة لتكاثر الميكروبات ونموها، وتقل مقاومة الرحم للميكروبات الغازية نتيجة لذلك، ويصبح دخول الميكروبات الموجودة على سطح القضيب (عضو الذكر) يشكل خطراً داهماً على الرحم، ومما يزيد الطين بلة أن مقاومة المهبل لغزو البكتيريا تكون في أدنى مستواها أثناء الحيض، إذ يقل إفراز المهبل للحامض الذي يقتل الميكروبات، ويصبح الإفراز أقل حموضة إن لم يكن قلوي التفاعل، كما تقل المواد المطهرة الموجودة بالمهبل أثناء الحيض إلى أدنى مستوى لها، ليس ذلك فحسب، ولكن جدار المهبل المكون من عدة طبقات من الخلايا يرق أثناء الحيض، ويصبح رقيقاً ومكوناً من طبقة من الخلايا بدلاً من الطبقات العديدة التي نراها في أوقات الطهر، وخاصة في وسط الدورة الشهرية حيث يستعد الجسم بأكمله للقاء الزوج.

لهذا فإن إدخال القضيب إلى الفرج والمهبل في أثناء الحيض ليس إلا إدخال للميكروبات في وقت لا تستطيع فيه أجهزة الدفاع أن تقاوم،كما أن وجود الدم في المهبل والرحم لمما يساعد في نمو الميكروبات وتكاثرها.

ومن المعلوم أن على جلد القضيب ميكروبات عديدة، ولكن المواد المطهرة والإفراز الحامض للمهبل تقتلها أثناء الطهر، أما أثناء الحيض فأجهزة الدفاع مشلولة والبيئة الصالحة لتكاثر الميكروبات متوفرة.

ولا يقتصر الأذى على ما ذكرناه من نمو الميكروبات في الرحم والمهبل مما يسبب التهاب الرحم والمهبل الذي كثيراً ما يزمن ويصعب علاجه، ولكن يتعداه إلى أشياء أخرى نوجزها فيما يلي: )


1- تمتد الالتهابات إلى قناتي الرحم فتسدها، أو تؤثر على شعيراتها الداخلية التي لها دور كبير في دفع البييضة من المبيض إلى الرحم، وذلك يؤدي إلى العقم أو إلى الحمل خارج الرحم، وهو أخطر أنواع الحمل على الإطلاق، ويكون الحمل عندئذ في قناة الرحم الضيقة ذاتها، وسرعان ما ينمو الجنين وينهش في جدار القناة الرقيق حتى تنفجر القناة الرحمية، فتنفجر الدماء أنهاراً إلى أقتاب البطن، وإن لم تتدارك الأم في الحال بإجراء عملية جراحية سريعة؛ فإنها لا شك تلاقي حتفها.

2) يمتد الالتهاب إلى قناة مجرى البول فالمثانة فالحالبين فالكلى، وأمراض الجهاز البولي خطيرة ومزمنة.

3) تقل الرغبة الجنسية لدى المرأة وخاصة عند بداية الطمث، بل إن كثيراً من النساء يكن عازفات تماماً عن الاتصال الجنسي أثناء الحيض ويملن إلى العزلة والسكينة وهو أمر فيسيولوجي طبيعي، إذ أن فترة الحيض هي فترة نـزيف دموي من قعر الرحم (الغشاء المبطن للرحم من الداخل )، وتكون الأجهزة التناسلية بأكملها في حالة شبه مرضية، فالجماع في هذه الآونة ليس طبيعياً، ولا يؤدي أي وظيفة بل على العكس يؤدي إلى كثير من الأذى.

4) تزداد شراسة الميكروبات في دم الحيض وخاصة ميكروب السيلان.

5) الوطء في الحيض لا يمكن مطلقاً أن ينتج حملاً، ذلك لأن خروج البييضة لا يمكن أن يتم أثناء الحيض، بل يكون خروج البييضة قبل الحيض بأسبوعين كاملين تقريباً (قد تقل أو تزيد يوماً أو يومين )، ففترة التلقيح والإخصاب بعيدة كل البعد عن الحيض، ولذا فلا يمكن أن يؤدي الجماع في الحيض إلى الوظيفة المطلوبة منه، ولا يمكن انتظار الولد من وطء الحيض مطلقاً.

6) لا يقتصر الأذى على الحائض في وطئها، وإنما ينتقل إلى الرجل الذي وطئها أيضاً، فإدخال القضيب إلى المهبل المليء بالدماء يؤدي إلى تكاثر الميكروبات التهاب قناة مجرى البول لدى الرجل، وتنمو الميكروبات السبحية والعنقودية على وجه الخصوص في مثل هذه البيئة الدموية. وتنتقل الميكروبات من قناة مجرى البول إلى البروستاتا والمثانة، والتهاب البروستاتا سرعان ما يزمن لكثرة قنواتها الضيقة الملتفة والتي نادراً ما يصلها الدواء بكمية كافية لقتل الميكروبات المختفية في تلافيفها، فإذا ما أزمن التهاب البروستاتا فإن الميكروبات سرعان ما تغزو بقية الجهاز البولي التناسلي فتنتقل إلى الحالبين ومنه إلى الكلى، وما أدراك ما التهاب الكلى المزمن، إنه العذاب المستمر حتى يحين الأجل ولا علاج، وقد ينتقل الميكروب من البروستاتا إلى الحويصلات المنوية فالحبل المنوي فالبربخ فالخصيتين، وقد يسبب ذلك عقماً نتيجة انسداد قناة المني أو التهاب الخصيتين، كما أن الآلام المبرحة التي يعانيها المريض تفوق ما قد ينتج عن ذلك الالتهاب من عقم.

هذا موجز للأذى الذي يصيب كل من المرأة والرجل إذا خالفا الأوامر الإلهية وقرار منع الوطء في المحيض»([4]).

فالمرأة هي حرث الرجل، ولكي يحصد زرعاً جيداً فعلى الزوج أن يعرف ميزات الأرض التي يزرعها ومتطلباتها وخصائصها، وأن لكل أرض خصائص وميزات مختلفة عن تلك التي للأخرى، وعلى الرجل إن أراد راحة نفسه أن يقدم لها بين يدي حرثه، وذلك بأن يوفر جميع الأسباب المادية والنفسية التي تجعل من هذه الأرض الحرث منبتاً حسناً، وإلا فمن زرع الريح حصد العاصفة ([5]).

ويبقى الإسلام وحده على الجادة في وسط الطريق، لا يلغي الفطرة ولا الغرائز ولكنه يهذِّبها ويرتفع بها، ويوجهها وجهتها السليمة، يأمرهم باعتزال النساء في المحيض حتى يتطهرن (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)([6])، ويقول لهم: (نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ)([7])، وهكذا الإسلام دوماً دين الفطرة، لا يلغي الغريزة ولا يكبتها، بل يوجهها إلى غايتها النبيلة، ويرتفع بها إلى القمة السامقة دون تفريط أو إفراط.

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) البقرة: (222).

([2]) { أبو زكريا يحيى بن أبي الخير الجناوني. كتاب الوضع مختصر في الأصول والفقه، تحقيق: أبو إسحاق إبراهيم اطفيش، ص63}.

([3]) { عدنان الشريف. من علم الطب القرآني، ص181}.

([4]) { خلق الإنسان بين الطب والقرآن، مرجع سابق، ص100-104}.

([5]) { من علم الطب القرآني، مرجع سابق، ص181}.

([6]) البقرة: (222).

([7]) البقرة: (223).


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 12:54 AM:

الحالة النفسية للحائض([1])

بالإضافة إلى الآلام الجسدية التي تعاني منها المرأة قبل الدورة وخلالها، تعاني المرأة أيضاً من تغيرات نفسية فسيولوجية؛ بسبب التغيرات التي تحدث في مستوى الهرمونات، وهذا يخلق في المرأة حالة من الكآبة والضيق أثناء الحيض وخاصة عند بدايته، كما تكون المرأة عادة متقلبة المزاج سريعة الاهتياج قليلة الاحتمال، ويعتبر التوتر والضغط النفسي والثورة والغضب لأقل سبب من الأعراض النفسية التي تعاني منها ما بين 75 % إلى 50 % من الفتيات والسيدات، وقد تصل تلك الأعراض إلى حد الخطورة التي تستلزم إشرافاً طبياً، كما أن كثيراً من النساء يَمِلْنَ إلى العزلة والسكينة، وهذه التغيرات النفسية تختلف من امرأة إلى أخرى، كما يختلف التفاعل مع هذه التغيرات أيضاً.

ولكن من الممكن أن تتغلب المرأة على هذه التغيرات وتتحكم فيها، ولكن ذلك يحتاج إلى شيء من الإرادة والتصميم، ويكون ذلك بالآتي:

1) اخرجي للهواء الطلق، فالأبحاث تؤكد أن حالتك النفسية السيئة ستتحسن كثيراً إذا تجولت في الهواء الطلق، فخمس دقائق من المشي كفيلة بتهدئة أعصابك والحصول على الهدوء وانشراح الصدر.

2) حاولي تخصيص وقت للاسترخاء وعدم التفكير في أي شيء، بل حاولي جعل جميع أعضائك في حالة استرخاء.

3) إذا أثار غضبك موقف معين، اذكري الله وحاولي تغيير هيئتك مثلاً من القيام إلى الجلوس، واخرجي من ذلك المكان.

4) كثير من النساء يغفلن عن ذكر الله والدعاء في هذه الفترة، لأن الذكر والدعاء ينشر في النفس عبير الإطمئنان والراحة، يقول الله سبحانه وتعالى: (أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)([2]).

كما يجب على الزوج مراعاة نفسية زوجته خلال هذه الفترة الحرجة، وللحصول على معلومات أكثر في ذلك أنصح بمراجعة الأعداد (29،30،31) من مجلة الفرحة([3]) موضوع: «جلسة نفسية».

نخرج من خلال ما سبق أنه يجب على أسرة الحائض تفهم ما يحدث لها أثناء الحيض فلا يعاتبوها على أي تصرف يحدث منها خلال هذه الفترة، بل يساعدوها في التغلب على تلك التغيرات.

وبعد هذا التجوال القصير الذي تعرفنا من خلاله على أهم الأمور التي تتعلق بالحيض من النظرة العلمية، ننتقل إلى المحاضرة لنرتوي من نبع العلم الصافي، ونكتشف ما خبئ من كنوز العلم في آثار علمائنا.

--------------------------------------------------------------------------------


[1]) {خلق الإنسان بين الطب والقرآن، مرجع سابق، ص102}،{مجلة تحت العشرين، العدد 31، ص31}.

([2]) الرعد: (28).

([3]) مجلة الفرحة: مجلة زوجية اجتماعية شهرية، تصدرها دولة الكويت.


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 12:56 AM:

نـــــــص المحاضــرة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، له الحمد كله، خلق فسوى وقدر فهدى، وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ سيدنا ونبينا محمدًا عبدُهُ ورسوله، أرسله الله للعالمين بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد...

فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أُحيِّي الجميع بهذه التحية الطيبة المباركة، وأشكر الله سبحانه وتعالى الذي منَّ علينا بهذه الفُرصة الثمينة؛ للتفقهِ في ديننا ولتبليغ هديِ ربِّنا، والاستنارة بما في كتابه وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فيما يتعلق بحياتنا التي هي أحوج ما تكون إلى أنْ تكون مضبوطةً بضوابط شرع الله، ومحُكمةً باتباع سننه ونواميسه([1]) حتى لا تكون حياةً مضطربة.


--------------------------------------------------------------------------------



([1]) نواميس: جمع نامُوس وهو القانون أوالشريعة،} المنجد في اللغة والأعلام ص836 }.


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 12:57 AM:

الأحكام النسائية والفقه

والحديثُ في هذه الرسالة يتعلق بجانبٍ مهمٍ من حياة المرأة المسلمة، ولا ريب أنَّ المرأة خصَّها الإسلام بأحكام تتفق مع متطلبات حياتها ومع ما فُطرت عليه، ولئن كانت تشارك الرجل في كثير من الأحكام، ويختصُّ دونها الرجل بجانب من الأحكام فإنَّ لها أحكاماً خاصةً بها، وقد قال الفُقَهاء:«بأن الفِقْه([1]) النسائيِّ هو نصف الفقه»، وقال العلماء الأولون: «بأنَّ المرأة نصف الأمَّة.

وقال المتأخرون: «بأنَّ المرأة نصف المجتمع». ولا ريب أنَّ استقامة المرأة وصلاحها، واستلهامها([2]) من شريعة ربها جميع تصرفاتها وأعمالها،وضَبْطَها ما يصدر منها بضوابط الإسلام المُتقنة المحُكمة أمر يعود بالمصلحة عليها وعلى الأُمَّة جميعاً؛ لأنها المحَضِن الأول للأمَّة فهي التي تُنشئ الرجال وتُربي الأجيال.

--------------------------------------------------------------------------------


([1]) الفقه: لغةً هو الفهم والعلم، يقال: «فَقِه عنه الكلام» أي فهمه. والفقه شرعاً هو: العلم بالأحكام الشرعية الفرعية العملية من أدلتها التفصيلية أو هو استنباط تلك الأحكام والكشف عنها لمعرفتها والإخبار بها لمن يسأل عنها.{ المرجع السابق، ص591 }،{مهني بن عمر التيواجني. أشعة من الفقه الإسلامي، ج 3 ص14{.

([2]) استلهامها: من لهم بكسر الهاء، يقال: ألهم الله فلاناً خيراً: أوحى إليه به ولقنه إياه ووفقه له واسْتَلْهم الله خيراً: سأله أن يُلْهِمَه إياه، }المنجد في اللغة والأعلام، مرجع سابق، ص 736{.


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 12:59 AM:

أهمية فقه الحيض والنفاس

والمرأة بحاجة أن تفقه الحيض([1]) والنفاس، وكذلك الرجل؛ لما ما له من علاقَةٍ بالمرأة، ولاشتراكِهِ معها في الحياة الزوجية([2])، والحياة الزوجية لها مِسَاسٌ بهذا الفقه؛ لتعلُّق جانب كبير من العِشْرة الزوجية بمعرفة ما يحدث للمرأة وحكمه في الإسلام.

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) الحيض له أسماء أخرى جمُعت في بيتين من الشعر هما:

للحيـض عشـرة أسـماء وخمستهـا = حَيضٌ مَحيضٌ محُاض طمث إكبـــارِ

طـمَــسٌ عـراكٌ فـراك مـع أذى = ضحك ضرس ضراس بنفاس قرء إعصارِ

} العلامة الشيخ عامر بن علي الشماخي. كتاب الإيضاح، ج1 ص179{.

([2]) وذلك في ما يختص بالجماع؛ حيث إن الجماع في فترة الحيض له آثار خطيرة على الرجل والمرأة،وقد ذكرنا ذلك في
.


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 01:02 AM:

الحيض في القرآن والسنة والطب

وقبل أنْ أتحدث عن الموضوع، أريد أنْ أُنَوِّه بأنّ القران الكريم جاء ليبيّن جانباً مهماً من أحكام الحيض، وهو الجانب الذي يتعلق بالمعاشرة بين المرأة وزوجِها، عندما قال سبحانه وتعالى:(وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)([1])، والسنة النبوية على صاحبها أفضلُ الصلاة والسلام جاءت بمجموعةٍ من الأحكام، ولكنها أحكامٌ عامةٌ غالباً؛ من أجل ذلك كانت أحكام الحيض بحاجة إلى الاسْتِقْراء([2])،وهذا يعني أنها تتوقف على الفهمِ الدقيقِ من المرأة لطبيعتها و لما يتقلبُ من أحوالها، وهذا أمرٌ مهمٌ جداً، ولكن لا يمكن أنْ نتوصل إلى كل الأحكام بمجرد الاستقراء إذا كان هناك طريقٌ آخر يختصر المسافةَ لنا، ولا ريب أن علم الطِّب في العصر الحديث تقدم تقدماً ملحوظاً، واستطاع الطب أن يكتشف الكثيرمما لم يكن مكتشفاً من قبل، وهذا يقتضي أنْ يقول الطب كلمته في كثير من الأمور التي اختلف فيها الفقهاء والتي لا نستطيع أن نجد مُرَجِحاً لرأي من الآراء على غيره؛ لأنَّ الترجيح([3]) يتوقف على الدليل.

ومع انعدام الدليل يبقى الإنسان حائراً بين الأقوال المتعددة، والعلماء الذين قالوا كلمتهم قد بنوا رأيهم على الاستقراء، ولَرُبمَا سألوا النساء عن كثير مما يحدث لهن فاختلف قولهن في ذلك، ولربما كان هذا الاختلاف راجعاً إلى اختلاف البيئات التي هُنَّ فيها، فالبيئة الحارة لها طبيعة غير طبيعة البيئة الباردة، والمناطق الاستوائية([4]) تختلف عن المناطق المُوغِلَة([5]) في الجنوب أو الشمال، والتي تقترب من القطب المتجمد في تلك الجهتين([6])؛ ولأجل ذلك نجد الأقوال متفاوتة تفاوتاً كبيراً، وبما أن المرأة شاركت في علم الطب ووجدت طبيبات مسلمات يجَدُر بها أن تبحث هذا الموضوع، ولا بأس باستعانتها بالأطباء الرجال؛ حتى يقول الطب كلمته بعد أنْ يكون البحث بحثاً متعمقاً، فيه الاستقراء من جانب، وفيه استعمال الخبرات الطبية المتطورة من جانب آخر.

ومع تطور الحياة المعاصرة صارت هنالك مشكلاتٌ أيضاً واجهتنا وبقينا أمامها حيارى، فكثير من النساء يستعملنَّ موانع الحمل([7]) وهذا أمر يدعو إلى الأسف، فقد يكون الاستعمال لغير داع، لأنَّ الحيض فَضْلة([8]) يفرزها الجسم، فعندما تواجه هذه الإفرازات شيئاً من الموانع لا ريب أن الدورة الشهرية لا تنتظم انتظاماً طبيعياً، فتخرج وضعية المرأة عن الاعتدال الذي ينبغي أن تكون عليه -والذي كانت عليه من قبل- إلى الاضطراب؛ كما هو معلوم، فلذلك ينبغي -فيما أرى- أنْ تعقد مؤتمرات وندوات؛ لبحث كثير من هذه القضايا مع الاستهداء([9]) بأقوال الفقهاء، وهذا أمر يقتضي التعاون بين المتخصصين في الفقه والمتخصصين في الطب، لا سيما الطب المتعلق بالجانب النسائي والطبيبات المسلمات لا بد أنْ تكون لهنَّ مساهمة في هذا الأمر.
-------------------------------------------------------------------------------

([1]) البقرة: ( 222).

([2]) الاستقراء: هوعبارة عن تتبع أفراد الجنس في حكم من الأحكام،(طلعة الشمس، نورالدين السالمي ج2ص183-184 .

([3]) الترجيح هو: الشروع في تقوية أحد الطريقين، وقيل هو تقوية أحد المتعارضين.{موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين، مرجع سابق، ج1 ص421}.

([4]) المناطق الاستوائية: هي المناطق التي تقع على خط الاستواء، أو بالقرب منه مثل عُمان، وهو الخط الذي يقسِّم الكرة الأرضية إلى قسمين.

([5]) المُوغِلة: أوغل في البلاد والعلم: ذهب وبالغ وأبعد كتوغّلَ. { القاموس المحيط، مرجع سابـق،

( مادة وغل، باب اللام، فصل الواو)، ص963}.

([6]) يتأخر ظهور الحيض في المناطق الباردة، كما تقل مدة الحيض وتطول مدة الطهر، ففي الإسكيمو لا تحيض النساء إلا في فصل الصيف عندما تظهر الشمس في منتصف الليل.{خلق الإنسان بين الطب والقرآن، مرجع سابق، الهامش، ص88}.

([7]) موانع الحمل: هي وسائل تستخدم لمنع الحمل، منها ما هو طبيعي كالرضاعة، والعزل، وتنظيم الجماع بحسب الدورة الشهرية للمرأة – تحدثنا عنه في التمهيد - وهذه وسائل صحية لا ضرر فيها، ومنها ما هو صناعي من عمل الإنسان كحبوب منع الحمل للمرأة والرجل، واللولب، والحقن العضلية مثل البروفيرا وهذه الوسائل تؤدي إلى آثار خطيرة لمستخدمها من السرطان وأمراض الرحم وانتهاءً إلى العقم، ومما يلاحظ أن استخدام اللولب والحقن والحبوب يكون سبباً في النـزيف لدى المرأة، وبالتالي يختل نظام الدورة الشهرية لديها، وتتحير في أمرها وما يترتب عليها من أحكام الطهارة، فلماذا لاتزن المرأة الأمورقبل الإقدام على مثل هذه الخطوات؟ فماذا سيفيد الندم عندما تعرض حياتها وحياة أسرتها للخطر، ولا أطيل الحديث في هذا الموضوع؛ لأن مجاله لا يتسع في هذه الوريقات، ولمزيد من المعلومات انظر {خلق الإنسان بين الطب والقرآن، مرجع سابق، ص505 – 522 }، {من علم الطب القرآني، مرجع سابق، ص191،192}،{محمود مهدي الإستانبولي. تحفة العروس، ص285-287}.

([8]) فَضْلة: مفرد فضلات وفضال: المرة من فضل وهي البقية من الشيء، }المنجد في اللغة والأعلام، مرجع سابق، ص586{.

([9]) الاستهداء: طلب الهدى وهو الاسترشاد يقال: هداه الله إلى الإيمان أو للإيمان أي أرشده إليه.

}المنجد في اللغة والأعلام، مرجع سابق، ص895{.


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 01:04 AM:

بعض الأحكام المتعلقة بالحيض

هذا؛ ونبدأ الآن في استعراض بعض الأحكام المتعلقة بهذا الجانب مع عرض بعض الأدلة الشرعية:

تعريف الحيض وشروطه

*أولاً: الحيض لغةً هو: السيلان، يقالُ: حاضت السَّمُرَة([1]) إذا سال منها سائل([2])، وشرعاً هو الدم الخارج من قُبُل المرأة اليافعة([3]) أي التي وصلت إلى سن البلوغ إلى مادون سن اليأس([4])، على أنْ يكون هذا الخارج خارجاً من موضع الولادة والمباشرة، وهو القناة التي تتصل برحم المرأة([5])؛ لأنَّ دم الحيض إنما يخرج من الرحم فهو إفراز طبيعي له؛ لأنَّ طبيعة المرأة تغْلِبُ عليها الرطوبة؛ فلذلك كانت هذه الفضلة يصبها الجسم في الرحم ثم يفرزها الرحم من خلال هذه القناة، ومعنى ذلك أن أي دمٍ آخر ليس هو بدم حيض؛ كالدم الذي يخرج من الرجل مثلاً ليس هو بدم حيض وإنما هو دم مرض، والدم الذي يخرج من المرأة من غير ذلك المخرج لا يعد دم حيض، وإنما هو نوع من أنواع المرض كذلك([6]).

وما ذكرناه من أنَّه يشترط أنْ تكون المرأة من سنِّ اليفاع إلى ما قبل سن اليأس، يعني ما كان دون سن اليفاع أو فوق سنِّ اليأس ليس بحيض، فما يخرج ما قبل التاسعة لا يعد حيضاً في قول أكثر العلماء([7])، وقيل: ما قبل السابعة([8])، وقيل: ما قبل السادسة([9])، وعندما أقول التاسعة لا أعني السنة التاسعة وإنما أعني رأس السنة وكذلك السابعة السادسة، قيل: إنما يمكن أن يكون الحيض في المرأة عندما يكْمُلُ عمرها تسع سنوات، وقيل: سبع سنوات، وقيل: ست سنوات، وهذه الأقوال ليس قول منها مبنياً على دليل من الكتاب أو دليل من السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، وإنما هي أقوال مبنية على الاستقراء، ولربما كان هذا الاستقراء بحسْبِ اختلاف بيئات النساء، وقد تكون بيئة من البيئات بسبب الحرارة يكتمل فيها النضوج في مرحلة مبكرة، وقد تكون بيئة أخرى بخلاف ذلك([10]).

وقد كنت في يوم من الأيام قبل نحو سنتين أو ثلاث سنوات([11]) في المسجد النبوي الشريف، فسمعت محدثاً يحدث هناك عن هذا الموضوع، ويقول: بأنَّ صديقاً له أخبره بأنَّ ابنته عندما بلغت من العمر واحداً وعشرين عاماً كانت جدة أي حاضت في السنة التاسعة، وتزوجت على الفور وولدت ابنة، والابنة كانت كأمها حملت في مرحلةٍ مبكرة بعدما حاضت في مرحلةٍ مبكرة، ثم كانت هذه - هي ابنة الرجل الذي يحدث هذا المحُدِّث عن قصة ابنته - عندما بلغت واحداً وعشرين عاماً جدة([12])، وهذه من الأمور النادرة، وقد تكون بيئة يُسْرِع فيها النضج لدى النساء في مرحلة أسرع من هذه المرحلة([13])، ولذلك قال من قال بأنَّها يمكن أنْ تحيض على رأس السنة التاسعة، ولعل بعضهم راعى أيضاً ما هو أبلغ من ذلك بناءاً على ما فَهِمَه من استقراء أحوال النساء فقال: يمكن أن تحيض وقد بلغت رأس السنة السادسة.

وقلنا بأنه يشترط أيضا ألا تكون المرأة بلغت سنَّ اليأس أي ألا تكون آيسة، والمرأة الآيس([14]) في قول أكثر العلماء هي التي بلغت ستين عاماً([15])، ومعنى ذلك أن كل دم يكون بعد بلوغ ستين عاماً ليس بدم حيض، ومنهم من قال: بأنَّ سنَّ اليأس هو سبعون عاماً([16])، ومنهم من قال: تسعون عاماً([17])، ومنهم من قال: خمسون عاماً([18])، ومنهم من قال: خمسة وأربعون عاماً([19])، ومنهم من قال: خمسة وخمسون عاماً([20])، وهذه المسألة من جُملة المسائل التي تحتاج إلى بحث طبي، ومن أجل ما ذكرته من تقدم وسائل الطب في العصر الحاضر سوف تكون كلمة الطب عوناً للفقهاء على ترجيح الرأي الراجح من هذه الآراء، فنحن لا نملك دليلاً شرعياً مُرَجحاً إلا أننا نعتمد قول الجمهور، وهو ستون عاماً، وأنَّ المرأة التي تبلغ رأس الستين من عمرها تكون قد بلغت اليأس فلا تحيض، وعندما يأتيها الدم لا يكون دم حيض.

--------------------------------------------------------------------------------



[1]) السَّمُرة: مفرد سَمُر، وهو شجر من العضاه وليس في العضاه أجود خشباً منه. والسَّمُرة: شجر الطلح: من أشجار البادية.{المنجد في اللغة والأعلام، مرجع سابق،ص351}، {كتاب الوضع مختصر في الأصول والفقه، الهامش، ص66{.

([2]) انظر { القاموس المحيط، مرجع سابق، (مادة حيض، باب الضاد، فصل الحاء)، ص576 }.

([3]) اليافعة: مفرد يافعات: مؤنث اليافع، واليافع هو الذي ترعرع وناهز البلوغ. } المنجد في اللغة والأعلام، مرجع سابق، ص926{.

([4]) انظر} العلامة امحمد يوسف اطفيش. شرح كتاب النيل وشفاء العليل، (سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة، 1406هـ/ 1986م) ج1 ص 168، 169{.}الشيخ العلامة سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي.نتائج الأقوال من معارج الآمال،ج1ص52-53 {

([5]) هذه القناة تسمى علمياً المِهْبل وقد سبق تعريفها في التمهيد.

([6]) يقول: النور السالمي: الحيض دم خـارج من قُبُل أنثى يحيض مثلهـا لم تحمل

فخارج من قبل لذكــر = أو حامل أو خارج من دبر

أو كان لم تبلغ مـن السنينا = تسعـاً فتلك علة يقيــنا

}الشيخ العلامة عبد الله بن حميد السالمي مدارج الكمال في نظم مختصر الخصال ص12{.

([7]) وهو قول بعض الإباضية، والشيعة، والمالكية، والشافعية، ومشهور الحنابلة، وقد ورد في كتاب البحر الرائق أن هذا القول هو المختار عند الحنفية. {عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي. معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، ج4ص32}،{أبو قاسم الموسومي الخوئي. التنقيح في شرح العروة الوثقى، ج6 ص87}،{الشيخ صالح عبد السميع الآبي الأزهري. جواهر الإكليل شرح مختصر العلامة الشيخ خليل في مذهب الإمام مالك إمام دار التنـزيل، ضبطه وصححه: محمد عبد العزيز الخالدي، ج1 ص43}، {أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي. كتاب المجموع شرح المهذب للشيرازي، تحقيق: محمد نجيب المطيعي، ج2 ص400}،{ الإمامان: موفق الدين ابن قدامة، وشمس الدين ابن قدامة المقدسي. المغني ويليه الشرح الكبير، ج1 ص318{، }عبد الرحمن الجزيري. الفقه على المذاهب الأربعة، ج1 ص124، 126، 127}،{أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود المعروف بحافظ الدين النسفي. البحر الرائق شرح كنـز الدقائق، ج1 ص332}.

([8]) وهو قول للحنفية، وقد ورد هذا القول عند فريق من الإباضية في كتاب الذهب الخالص للشيخ محمد بن يوسف أطفيش، }قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف اطفيش. الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص، تعليق أبو إسحاق إبراهيم اطفيش ص116{،} الفقه على المذاهب الأربعة، مرجع سابق، ج1ص126 {.

([9])ذهب إلى هذا القول أبو نصر محمد بن سلام من الحنفية، (المبسوط ج3ص149 ).

([10]) فالبلوغ يكون مبكراً في البلاد الحارة أكثر منه في البلاد الباردة، وقد لاحظ فقهاء الإسلام أن البلوغ لدى الفتاة قد يبكر جداً في المناطق الحارة فيكون في التاسعة، وقد يتأخر في بعض المناطق الباردة إلى سن الثامنة عشر،وأغلب وقوعه فيما بين الثانية عشر والخامسة عشر في البلاد الحارة، والرابعة عشرة والسادسة عشرة في البلاد الباردة. {خلق الإنسان بين الطب والقرآن، مرجع سابق، ص47}.

([11]) عام 1415هـ أو عام 1416هـ.

([12]) وقد ورد في كتاب المجموع عن رؤية الإمام الشافعي لفتاة صارت جدَّة وهي في سن الحادية والعشرين في صنعاء باليمن وكان حالها كما ذكر الشيخ الخليلي – حفظه الله -، كما صرح الدكتور البار بحالة مماثلة فقال: «وقد رأيت شابة أصبحت جدَّة في سن السابعة والعشرين، وقد حضرت إلى عيادتي بجدة في 22/3/1401هـ الموافق 28/1/1981مـ»، وقال أيضاً: «وقد رأيت شخصياً أثناء دراستي في كلية الطب بالقاهرة فتاة تلد وهي في الحادية عشر من عمرها، وقد تمت ولادتها بعملية قيصرية؛ لتعذر الولادة آنذاك». {كتاب المجموع شرح المهذب للشيرازي، مرجع سابق، ج2 ص401}،{خلق الإنسان بين الطب والقرآن، مرجع سابق، الهامش، ص48}.

([13]) قرأت في كتاب غرائب وعجائب النساء: أن أصغر امرأة ولدت في البشر امرأة من البيرو اسمها ليندا مولينا، بدأت دورتها الشهرية وهي بنت ثلاث سنوات ونصف، وحملت وأنجبت من والد مجهول طفلاً وعمرها خمس سنوات وثمانية شهور بعملية قيصرية، وذلك في 14 مايو سنة 1939م. وهذه حالة شاذة، والشاذ لا يُعْتَدُ به عند الفقهاء.{ غرائب وعجائب النساء، ص211}.

([14]) المرأة الآيس: يئست المرأة: عقمت، وأيأس الله المرأة: أعقمها.}المنجد في اللغة والأعلام، مرجع سابق، ص923{.

([15]) وهو قول الجمهور، قال به بعض الإباضية، والشيعة على هذا القول فريقان: فريق يقول: ستون في القُرشية وغيرها، وفريق يقول: ستون في القُرشية وأما غيرها فلا وهو المشهور عندهم. وروي عن أحمد بن حنبل هذا القول في نساء العرب،وهو قول للحنفية.{شرح كتاب النيل وشفاء العليل، مرجع سابق، ج1ص169}،{التنقيح في شرح العروة الوثقى،مرجع سـابق،ج6ص88}،

{ المغني ويليه الشرح الكبير، مرجع سابق، ج1ص319}،{البحر الرائق شرح كنـز الدقائق، مرجع سابق، ج1ص332}.

([16]) نسب هذا القول إلى ابن شاس من المالكية،{ مواهب الجليل، ط دار الكتب العلمية ج1ص540}.

([17]) ينظر : المبسوط ج3ص150.

([18]) وهي رواية عن أحمد وذهب إليها جماعة من أصحابه، وقد ورد عن الحنفية بالفتوى بهذا القول، وفريق من الشيعة،ونسب هذا القول إلى ابن شعبان من المالكية}الزركشي على مختصر الخرشي ج1ص451-452{{المغني ويليه الشرح الكبير، مرجع سابق، ج1ص319}،{ الفقه على المذاهب الأربعة، مرجع سابق،ج1ص127}،{البحر الرائق شرح كنـز الدقائق، مرجع سابق، ج1ص332}،{التنقيح في شرح العروة الوثقى، مرجع سابق،ج6ص 88 }}مواهب الجليل ج1ص540{.

([19]) يقول الأطباء بهذا القول، وهم جمعوا بين هذا القول والذي يليه، فهم يقولون بأن سن اليأس غالباً ما بين 45 إلى 55 عاماً ومن النادر أن يستمر الحيض بعدها،ولابد للبحث عن سبب مرض للدم بعد هذه السن، وخاصةً إذا انقطع فترة طويلة ثم عاد. وأخطر سبب لظهور الدم مرة أخرى هو السرطان. {خلق الإنسان بين الطب والقرآن، مرجع سابق، ص97}.

([20]) وهو قول فريق من الحنفية (أهل بُخارى وخوارزم)،{ البحر الرائق شرح كنـز الدقائق، مرجع سابق، ج1ص332}، {الفقه على المذاهب الأربعة، مرجع سابق، ج1ص126{.


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 01:07 AM:

حقيقة دم النفاس

دم الحيض يقابله دمان:

الدم الأول: دم النفاس([1])، وهو في حقيقته هو دم حيـض، فالإفراز نفس الإفراز، لكن دم النفاس يكون بولادة المرأة، وتكون مدته أطولُ من مدة الحيض، وقال العلماء: «بأن السبب في طول مدة النفاس أنَّ دم الحيض في حال حمل المرأة يحتقن([2]) في الرحم؛ وبسبب احتقانه في الرحم ينقسم إلى ثلاثة أقسام:قسم منه يكون غذاءً للجنين بمشيئة الله تعالى، وقسم آخر يصعد إلى ثَدَيَيِّ المرأة ليتحول بمشيئة الله تعالى إلى لبن، والقسم الثالث وهو الأردأ([3]) ينـزل بعد الولادة؛ ولذلك يطول أمد دم النفاس فوق الأمد المعتاد في دم الحيض» ([4]).

الدم الثاني: دم الاستحاضة([5])، والمرأة يجب عليها أن تفرق بين دم الحيض ودم النفاس ودم الاستحاضة؛ لتعطيَ كلاً من ذلك حكمه، فدم الحيض له أحكامه التي يُشاركه فيها دم النفاس ما عدا حكماً واحداً وهو أن دم النفاس أطول مدة من دم الحيض، أما في بقية الأحكام فحكم دم النفاس نفس حكم دم الحيض([6])؛ لأنَّ النفاس حيض طالت أيامه([7])، وأما دم الاستحاضة فله حكم آخر إذ المرأة تكون خلاله في حكم الطاهر فلا تقطع صلاتها ولا صيامها ولا يمنعُ زوجها من مُباشرتِها.

------------------------------------------------------------------------------



[1]) يُعرّف النفاس طبياً: بأنه الفترة التي تلي الولادة، والتي تؤدي إلى عودة الرحم وجهاز المرأة التناسلي إلى حالته الطبيعية قبل الولادة {خلق الإنسان بين الطب والقـرآن، مرجع سـابـق

ص455}.

([2]) يحتقن: يحتبس{القاموس المحيط،مرجع سابق، مادة حقن، باب النون، فصل الحاء ص1073}.

([3]) الرديء: الفاسد.}القاموس المحيط،مرجع سابق،( مادة ردأ، باب الألف، فصل الراء )ص40{.

([4]) انظر { نتائج الأقوال على معارج الآمال، مرجع سابق، ج1 ص53}.

([5]) الاستحاضة: هو دم أحمر مُشرِق لا رائحة له مخالف للحيض، يخرج من الرحم لمرض (نـزيف) وهو يتجلط (يتجمد) بعد خروجه مباشرةً، بعكس دم الحيض الذي لا يتجلط ولو بقي سنيناً طويلة.{ بكير محمد رشوم. النبراس في أحكـام الحيض والنفــاس،(1407هـ/1987م)

ص41}،{خلق الإنسان بين الطب والقرآن، مرجع سابق، ص95}.

([6]) من حيث الصفة (اللون والرائحة) والأحكام الفقهية المتعلقة بهما وهي: الطواف بالبيت، والصلاة، والصيام، والجِماع، ومس المصحف، وقراءة القرآن، ودخول المسجد والاعتكاف والفراق مع الزوج. انظر {كتاب الوضع مختصر في الأصول والفقه،مرجع سابق،ص64}.

([7]) يقول النور السالمي في جوهره:

وفي النفاس قالت الأعلام= حيض ولكن زادت الأيام

{أبو محمد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي. جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، تعليق: أبي إسحاق إبراهيم اطفيش، ج4ص270}.


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 01:12 AM:

كيف يمكننا أن نفرق بين دم الاستحاضة ودم الحيض؟

عرفنا مما تقدم أن دم الحيض له مواقيت، فدم الحيض يكون عند بلوغ الفتاة سنَّ اليَفاع، ويستمر ما دون سن اليأس، فما كان من الصبيَّة التي لا يمكن لمثلها أنْ تحيض فليس هو دم حيض وإنما هو دم استحاضة، وكذلك عندما تصل المرأة إلى سن اليأس ليس الدم الذي ينفصل عنها من هذه الطريق دم حيض وإنما هو دم استحاضة.

وكذلك الذي يأتيها في أيام طهرها، وهذه المسألة لابد من بحثها عندما نتعرضُ لمسألة مواقيت الحيض ومواقيت النفاس.

أما دم الاستحاضة فهو يختلف من ناحية الأحكام عن دم الحيض؛ لأنه ليس دماً تفرزه الطبيعة وإنما هو دمٌ ناشئٌ عن مرض، وقد يكون نـزيفاً من عروقٍ([1]) على باب القُبُل([2])، فعندما تنفجر هذه العروق يستمر هذا الدم، وقد يكون لهذا النـزيف بعض الأسباب؛ فيراعى عند انتهاء ذلك السبب وضع هذه المرأة، فإنْ استمر بها الدم كان دم حيض وإلا حمُل على أنه دم استحاضة، فقد يكون الخوف سبباً لانفجار هذه العروق، فإنْ تعرضت المرأة لخوف وخرج منها دم لا تجعله دم حيض، وإنما تجعله دم استحاضة حتى تطمئن، فإن اطمأنت واستمر فهو دم حيض، وكذلك الركوب عندما كان الناس يركبون على الدواب، ففيه مشقة وتتعرض المرأة بسببه لاحتكاك الجسم، وقد يؤدي ذلك إلى خروج الدم فيعد دم استحاضة، وتعتبر ذلك بانتهاء حالة الركوب، كما قال العلماء،كذلك الاحتكاك عند المواقعة قد يكون سبباً لانفجار العروق بالدم، ولكن عندما تنتهي المواقعة ينقطع هذا الدم، وفي هذه الحالة يُعدُّ دم استحاضة إلا إذا استمر بعد الوقاع، ولكن هذا في غير الوقاع الأول([3]) الذي تفتح به عذرة([4]) المرأة.

وهناك دماء تُراعى فيها المدة، فقد يكون الدم محمولاً على أنه دم استحاضة ما لم تنقضي تلك المدة وهي ثلاثة أيام([5])، وهذا يكون لثلاثة أسباب:

السبب الأول: الوِقاع الأول الذي تفتح به عُذْرة المرأة فإنه قد يستمر النـزيف لمدة ثلاثة أيام، فإن استمر بعد الثلاثة أيام جعلته دم حيض ولم تحمله على الاستحاضة.

السبب الثاني: استعمال الدواء([6]) فقد يكون بعض الدواء سببًا لانفجار بعض العروق فيحدث نزيف، وفي هذه الحالة تنتظر ثلاثة أيام فإن استمر بعد الثلاثة أيام حملته على أنه دم حيض.


السبب الثالث: فتح المرأة العقدة([7]) بمِرْوَد([8]) أو لحمة وقد يُفضي ذلك إلى خروج الدم، فيعد هذا دم استحاضة إلا إذا استمر بعد ثلاثة أيام، واختلف العلماء إذا استمرَّ؛ هل تحسبه من بداية رؤيتها لهذا الدم أو بعد الثلاثة الأيام؟ ومنهم من يفرق بين أن تكون له صفة دم الحيض أو لا تكون له صفة دم الحيض، وهذا مما سيأتي الحديث عنه إن شاء الله.

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) وهو عرق يسمى العاذل، وهو عرق فمه الذي يسيل في أدنى الرحم دون قعره، وهو سبب الاستحاضة.{القاموس المحيط، مرجع سابق،(مادة حيض، باب الضاد، فصل الحاء ص576}، {المجموع شرح المهذب للشيرازي، مرجع سابق، ج1ص379}.

([2]) يقول النور السالمي في جوهره:

وإن أتى مـن خارج من الرحم = لم يـكُ ذاك حيضـة فتلتـزم

بل الاستحاضة وذا أن ينبجس = به عروق وله حكم النـجـس

على فـم الفرج عروق تذكـر = تشابه الحيـض مـا تنفـجـر

{جوهر النظام، مرجع سابق، ج4ص262}.

([3]) الوقاع الأول: هو ما يُعرف عند العامَّة بليلة الدُخْلة أو ليلة الزِفاف التي يحدث فيها افتضاض البَكَارَة وهو غشاء رقيق على باب القُبُل.

([4]) العُذْرة: البكارة،}المنجد في اللغة والأعلام، المرجع السابق، ص494{. يقول الدكتور البار في كتابه «خلق الإنسان بين الطب والقرآن» : أن غشاء البكارة يتمزق بعد الجماع، ومن النادر أن يكون الغشاء مرناً فيبقى حتى بعد الجماع ولا يتمزق إلا بعد الولادة، وللغشاء أشكال مختلفة أغلبها الشكل الهلالي، وبه فتحه تسمح بنـزول الدم من الرحم إلى الخارج من وقت البلوغ إلى سن اليأس حتى وإن بقيت المرأة عانساً طوال حياتها. وفي بعض الأحيان يكون غشاء البكارة سميكاً مصمتاً (أي لا توجد به فتحات) فيتعذر نـزول دم الحيض، ويصاحب ذلك آلام شديدة، ويتضخم الرحم نتيجة احتباس دم الحيض، ولا يمكن إزالة ذلك إلا بعملية شق الغشاء حتى يخرج الدم المُحتبس في الرحم والمهبل.{خلق الإنسان بين الطب والقرآن، مرجع سابق، ص45}.

([5]) لأن هذه الدماء تنقطع عادةً بعد ثلاث إن كان لسبب.

([6]) كمسهِّل أو حقن تحت الجلد أو ما شابه ذلك.وموانع الحمل قد تكون سبباً لذلك كما أسلفنا.

([7]) وذلك أن باب المحيض ينغلق فتفتح المرأة فمه بالمرود أو اللحمة،}كتاب الإيضاح، مرجع سابق، الهامش، ج1ص183{.

([8]) المِرْوَد: مفرد مراود وهو الميل يُكتحل به.}المنجد في اللغة والأعلام، مرجع سابق، ص286{.


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 01:14 AM:

صفات دم الحيض ودم الاستحاضة وغايتهما

دم الحيض له صفات، جاء بعضها فيما روي في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم([1])، وصفته أنه دمٌ ثخينٌ أي غليظٌ، أسود أي يميل إلى السواد، ذو رائحة، وبهذا تستطيع المرأة أنْ تفرق بينه وبين دم الاستحاضة، فعندما يأتيها الدم تنظر هل هو دم ثخين أي غليظ ويميل إلى السواد وله رائحة؟ أو أنه دم رقيق يميل إلى الصفرة أي حمرته تميل إلى الصفرة ولا تميل إلى السواد؟، وليست له رائحة؟ فما كان من الدماء أميل إلى الصفرة ولا رائحة له، وليس غليظاً يُحمل على أنه دم استحاضة، وما كان فيه أوصاف دم الحيض يحُمل على أنه دم حيض.

ثم إنَّ دم الاستحاضة قد يكون معلوماً لدى المرأة عندما يأتيها استمراراً لدم الحيض أو دم النفاس بعد بلوغ أقصى وقت من أوقات حيضها المعتاد؛ لأنَّ للنساء أوقاتاً، وقد تتراوح أوقات النساء في الحيض بحسب اختلاف طبائعهن([2])، ولكن للحيض أيضاً وقتٌ أدنى ووقت أقصى والنفاس مثله،وقد تعرف المرأة المبتدئة([3]) أنَّ ما جاءها من الدم ليس دم حيض عندما يستمر فوق الوقت الذي يمكن أنْ يكون هذا الدم حيضاً، فتعطي في بداية الأمر للحيض أي تعتبره دم حيض إلى أنْ تبلغ الوقت الأقصى، عندئذٍ تجعل ما زاد عن ذلك الوقت تجعله استحاضة، وقد يكون أيضاً يأتيها في بادئ الأمر لمدة ولا تصل هذه إلى أقل ما يمكن أن يكون حيضاً فتجعله استحاضة وتعيد ما أضاعته أو ما تركته من الصلوات، فعلينا في هذه الحالة أنْ ننظر ما هو أقل وقت للحيض وما هو أكثر وقت للحيض؟ .

هذه المسألة كثُر فيها الخلاف بين أهل العلم، وكما قلت: ينبغي أنْ نستأنس([4]) بالرأي الطبي، ولكن بجانب ذلك نحن نعوِّل على الرأي الذي يدل عليه الحديث الشريف الذي أخرجه الإمام الربيع([5]) - رحمه الله – في مسنده([6]) من طريق أنس –رضي الله تعالى عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام» ([7])، وقد روى هذا الحديث غير الربيع([8]) من طريق أبي أُمامة، وهذه الرواية لا ريب أنها مُرَجِّحة لهذا الرأي، وهو أن أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام([9])، وقد سمعت من بعض الناس بأنَّ أحد الأطباء عمِل بحثاً فيما يتعلق بهذا الجانب، ورأى أنَّ هذا هو الراجح، وتمنيت لو توصلت إلى بحث ذلك الطبيب([10])، وبجانب هذا الرأي هنالك أراء متعددة منهم من يذهب إلى أن الحديث محمول على الأغلب من أحوال النساء، والأغلب من أحوالهن ألا يكون الحيض أقل من ثلاثة أيام وألا يكون أكثر من عشرة أيام، وقد يكون بخلاف ذلك، ومنهم يعتبره في الأقل أنه يومان([11]).

ومنهم من قال: هو يوم واحد([12]) ومعنى ذلك أنه يشمل الليل والنهار أي مدة أربع وعشرين ساعة، ومنهم من قال: هو ساعة زمانية([13]) والمراد بالساعة الزمانية تقسيم النهار من طلوع الشمس إلى غروبها اثنتي عشرة ساعة، وكذلك تقسيم الليل من غروب الشمس إلى طلوعها اثنتي عشرة ساعة، بغَضِّ النظر عمّا يكون من طول النهار وقِصر الليل في بعض الأوقات والعكس في بعضها الآخر، وهي غير الساعة الاعتدالية المعروفة عندنا التي يقسم فيها الليل والنهار إلى أربعٍ وعشرين ساعة.

ومنهم من قال أقله دفعة([14])، أي عندما ترى المرأة دماً ولو دفعة واحدة تعتبره حيضاً، هذا بالنسبة إلى الأقل.

أمَّا بالنسبة إلى الأكثر؛ فمنهم من قال: أكثره خمسة عشر يوماً([15])، ومنهم من قال: أكثره سبعة عشــر يوماً([16])، وحصر بعض الناس ذلك في بنات الملوك؛ لأجل راحتهن لأنَّ أجسادهن تكون أكثر خصوبة([17])؛ فتكون أكثر حيضاً، ولا ريب أنَّ كثيراً من النساء في وقتنا هذا يشاركن بنات الملوك في هذا الأمر، فالراحة أصبحت مشتركة، وعدم بذل جَهْد أصبح أيضاً أمراً مشتركاً عند كثير من النساء، وهنالك قول أقرب إلى الشذوذ([18]) وهو أن دم الحيض أكثره عشرون يوماً([19])، ونحن إلى الآن نأخذ بما دل عليه الحديث الشريف وهو أن أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام، ومع هذا ندعو إلى إجراء بحوث طبية في هذا؛ لنستمع إلى كلمة الطب، وينبغي للنساء الطبيبات أن يعتنين بهذا الأمر أكثر من غيرهنّ.

--------------------------------------------------------------------------------



([1])مثال ذلك ما رواه النسائي بلفظ «إن دم الحيض دم أسود يُعرف فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة» برقم 362 من باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة ج1ص185.

([2]) يقول الدكتور البار: يقول الدكتور دوجالد بيرد في كتابه (المرجع في أمراض النساء والولادة ): «إن مدة الحيض ودورته لا تختلف من إمرأة إلى أخرى فحسب، وإنما قد يختلف ذلك في المرأة ذاتها من حين إلى لآخر في حياتها التناسلية، إذ تختلف كمية الدم ومدته عند بداية البلوغ عما هو عليه عند تمام البلوغ، كما يقل دم الحيض ومدته قبل سن اليأس، وما بين البلوغ وسن اليأس تكون العادة في أغلب النساء منتظمة، وهن يعرفن موعد حيضهن ومدته ومقداره، فإذا اختلف ذلك عرفته بسرعة، وتستطيع معرفة ذلك أغلب النساء دون صعوبة، ومدة الحيض في الغالب ستة أيام» {خلق الإنسان بين الطب والقرآن، مرجع سابق، ص89 }.

([3]) المبتدئة هي التي أول ما ابتدأ معها الدم في بدء الحيض عند الصغر.

([4]) نستأنس: يقال: استأنس الرجل، أي استأذن وتبصر. } القاموس المحيط، مرجع سابق، (مادة أنس، باب السين، فصل الهمزة) ص478{.

([5]) هو الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري، ولد بإحدى قرى السهل الساحلي بودّام من الباطنة في عمان، والراجح أن ولادته كانت بين سنتي (75-80هـ)؛ لأنه أدرك الإمام جابر بن زيد وروى عنه، رحل إلى البصرة لطلب العلم وفيها أخذ عن الإمام جابر بن زيد، وتتلمذ خاصة على يد الإمام أبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة التميمي وعدة من شيوخ الإباضية بالبصرة، كان يقول: أخذت الفقه عن ثلاثة أبي عبيدة وأبي نوح وضمام، وقد اعتنى بجمع الأحاديث ورواها عن أبي عبيدة وجابر بن زيد وعن جمع من الصحابة أبرزهم عبد الله بن عباس، ومن أبرز كتبه «المسند المشهور بالجامع الصحيح» وإلى جانب نشاطه العلمي بالبصرة كانت له مراسلات مع إباضية المغرب زمن الدولة الرستمية، والراجح أن وفاته كانت حوالي (175-180هـ). {أحمد بن سعيد بن عبد الواحد الشماخي.كتاب السير، تحقيق: أحمد بن سعود السيابي، ج1 ص95}،{الشيخ أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني.تحقيق: إبراهيم طلاّي، كتاب طبقات المشائخ بالمغرب، ج2 ص273}، { البعد الحضاري للعقيدة الإباضية ص104، الامام الربيع بن حبيب مكانته ومسنده، العلامة القنوبي، مكتبة الضامري ص15-19}.

([6]) المسند أو الجامع الصحيح أصح كتب الحديث؛ لعدالة رواته وثقتهم وضبطهم وتفقههم في الدين وتحليهم بالورع والتقوى، اهتم الاباضية بهذا المسند فقام الوارجلاني (ق6هـ) بترتيب أحاديثه على شكل جامع مُتمشياً في ذلك مع تبويب كتب الحديث التي ألفت في القرن (3هـ) فيما بعد،وسماه الجامع الصحيح؛ فيسر على الناس الاستفادة منه وأقبلوا عليه،ثم جاء الشيخ أبو ستة (ق12 هـ) فشرحه، ثم جاء الشيخ السالمي (ق 13 – 14 هـ ) فشرح جزيئيه الأول والثاني في ثلاثة مجلدات، وفي السنوات الأخيرة انتشر المسند بعد أن تعددت طبعاته، فاستفاد منه المهتمون بالدراسات الشرعية عموما والحديثية خصوصا، وما تزال العناية بالمسند ماضية وخدمته قائمة. {مبارك بن عبد الله ابن حامد الراشدي. أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه، ص334}،{ أشعة من الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص105}.

([7]) رواه الربيع برقم 541 من باب في الحيض، ص 218 .

([8]) رواه الطبراني في معجمه برقم 603 ج1ص262 .

([9]) وهوقول جمهور الإباضية والحنفية، وقول الشيعة{معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، مرجع سابق، ج4ص30}،{التنقيح في شرح العروة الوثقى، مرجع سابق، ج6ص140،146}،-{البحر الرائق شرح كنـز الدقائق،مرجع سابق،ج1ص333}،{الفقه على المذاهب الأربعة، مرجع سابق، ج1ص128}.

([10]) يقول الدكتور البار: «لا يوجد تحديد طبي لأقصى مدة الحيض وأغلب الحيض الطبيعي ما بين ثلاثة إلى سبعة أيام. وإذا زاد عن عشرة أيام اعتبره أغلب الأطباء مرضاً يحتاج إلى علاج وإلى بحث عن السبب قبل ذلك …وينظر الأطباء بقلق بالغ إلى خروج الدم في غير وقت الحيض؛ لأنها تدل على وجود مرض إما بجسم المرأة وغددها أو بجهازها التناسلي مما يستدعي إجراء الفحوصات الدقيقة». {خلق الإنسان بين الطب والقرآن، مرجع سابق، ص94}.

([11]) وهو قول أبي يوسف صاحب أبي حنيفة.{البحر الرائق شرح كنـز الدقائق، مرجع سابق،ج1ص333}،{كتاب المجموع شرح المهذب للشيرازي، مرجع سابق، ج2ص409}.

([12]) وهو قول أكثر الحنابلة، و المشهور عند الشافعية.{المغني ويليه الشرح الكبير، مرجع سابق، ج1ص320}،{كتاب المجموع شرح المهذب للشيرازي،مرجع سابق، ج2ص402}،{الفقه على المذاهب الأربعة، مرجع سابق، ص127-128}.

([13]) هذا هو قول الشيخ اطفيش والشيخ الجيطالي.وهو قول مخالف لما ذهب إليه جمهور الإباضية. وقد نصَّ الشيخ الشماخي في الإيضاح على أنه قول شاذ.{الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص، مرجع سابق، ص117}،{أبو طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي. كتاب قواعد الإسلام، تعليق: بكلي عبد الرحمن بن عمر، ج1ص207}،{كتاب الإيضاح، مرجع سابق، ج1ص194}.

([14]) وهو قول المالكية والظاهرية. {جواهر الإكليل، مرجع سابق، ج1ص43}،{الفقه على المذاهب الأربعة، مرجع سابق، ص128}،{ المُحلّى بالآثار، مرجع سابق، ج1ص405-406}.

([15]) وهو قول المالكية، والشافعية، وهو المشهور عند الحنابلة، وقول جماعة من الإباضية.{جواهر الإكليل، مرجع سابق، ج1ص43}،{كتاب المجموع شرح المهذب للشيرازي، مرجع سابق، ج2ص404}،{المغني ويليه الشرح الكبير،مرجع سابق، ج1ص320}،{الفقه على المذاهب الأربعة، مرجع سابق، ج1ص128}،{كتاب الإيضاح، مرجع سابق، ج1ص193}.

([16]) وهو قول ابن حزم، وقول لأحمد بن حنبل، وتفرَّد به أبو عبيدة من علماء الإباضية.كما قال به أبو سعيد الكدمي كما جاء في المعارج.{المُحلّى بالآثار، مرجع سابق، ج1ص405}،{المغني ويليه الشرح الكبير، مرجع سابق، ج1ص320}،{كتاب الإيضاح، مرجع سابق، ج1ص194}{معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال،مرجع سابق، ج4ص32}.

([17]) الخصوبة تعني كثرة إنتاج المبيض للبييضات؛ لأن الحيض ما هو إلا نتيجة لموت البييضة.

([18]) الشذوذ: يَشُذُّ ويَشِذُّ شَذاً وشُذوذاً: ندر عن الجمهور. {القاموس المحيط، مرجع سابق، (مادة شذذ، باب الذال، فصل الشين) ص302}.

(8) لم أجد أصحاب هذا القول. ولكن وجدت في كتاب المجموع أن إسحاق بن راهويه روى عن بعضهم أن امرأة من نساء الماجشون حاضت عشرين يوماً وقال النووي أن هذا النقل ضعيف حيث إنه مجهول وقد أنكره الإمام مالك بن أنس وغيره من علماء المدينة، كما وجدت في كتاب المعارج أن العلامة الصبحي حكى هذا القول.وقال الشيخ السالمي: «هذا القول غاية ما فيه تجويز أن يكون أقصى الحيض أكثر من خمسة عشر يوماً فيبقى التحديد بالسبعة عشر وبالعشرين محتاجاً إلى دليل يستند عليه ولا دليل لذلك». {كتاب المجموع شرح المهذب للشيرازي، مرجع سابق، ج1ص411}،{ معارج الآمال، مرجع سابق، ج4ص32}.


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 01:15 AM:

أقل الطهر وأكثره

اختلف العلماء في أقل الطهر؛ فقيل: عشرة أيام([1])، وقيل: خمسة عشر يوماً([2])، وقيل: ثلاثة أيام وهذا القول من النُدرة بمكان، ولكن مع هذا كله ينبغي أيضاً أنْ يُجرى في ذلك بحثٌ طبي إذ لم يرد في الحديث شيءٌ من ذلك، وإنَّما من قال عشرة أيام ربما قاس([3]) أقل الطهر على أكثر الحيض لأنَّ الأصل في المرأة هو الطهر.

أما بالنسبة لأكثره فقد اختلفوا هل له حد؟ فالذي عليه أكثر أهل المشـرق([4]) أنه ليس لأكثر الطهر حد([5])، ومن أجل ذلك لم يقولوا بالانتساب([6])، وقال جماعة من العلماء بأن لأكثر الطهر حد، واختلفوا في تحديده إلى أقوال، منهم من قال بأن أكثره ستون يوما، ومنهم من قال بأن أكثره تسعون يوما، ومنهم من قال بأن أكثره مائة وعشرون يوما، وهؤلاء الذين قالوا بأن للطهر أكثر قالوا بأنَّ المرأة تنتسب بطهرها إلى قريباتها عندما تتحير في أمرها .

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) وهو قول الإباضية، بناءً على قاعدة الربيع بن حبيب «كل دم وجد بعد طهر عشرة أيام فهو حيض» وقول الشيعة.{كتاب الإيضاح، مرجع سابق، ج1ص198}،{التنقيح في شرح العروة الوثقى، مرجع سابق، ج6ص148}.

([2]) وهو قول المالكية، والشافعية، والحنفية.وهو قول للحنابلة بناءً على قولهم بأن أكثر الحيض خمسة عشر يوماً. وجاء في المعارج أنه قول محبوب بن الرحيل من الإباضية.{جواهر الإكليل، مرجع سابق، ج1ص43}،{كتاب المجموع شرح المهذب للشيرازي، مرجع سابق، ج1ص404}،{البحر الرائق شرح كنـز الدقائق، مرجع سابق، ج1ص360}،{الفقه على المذاهب الأربعة، مرجع سابق، ج1ص129}،{المغني ويليه الشرح الكبير، مرجع سابق، ج1ص322}،{معارج الآمال، مرجع سابق، ج4ص81}.

([3]) القياس: هو حمل معلوم الحكم على مجهول الحكم بجامع بينهما،}طلعة الشمس ج2ص91{

([4]) أي من الإباضية.

([5]) وهو قول الحنابلة، والمالكية، والشافعية، والحنفية، والظاهرية، والشيعة، وقول المشارقة من الإباضية.{المغني ويليه الشرح الكبير، مرجع سابق، ج1ص332}،{جواهر الإكليل، مرجع سابق، ج1ص43}،{كتاب المجموع شرح المهذب للشيرازي، مرجع، سابق،ج2ص408}، {البحر الرائق شرح كنـز الدقائق، ج1ص361}،{الفقه على المذاهب الأربعة، مرجع سابق، ج1ص129}،{المُحلّى بالآثار، مرجع سابق، ج1ص410}،{التنقيح في شرح العروة الوثقى، مرجع سابق، ج6ص148}،{معارج الآمال ج4ص83،84}،{البحر الرائق شرح كنـز الدقائق، ج1ص361}، {الفقه على المذاهب الأربعة ج1ص129}،{المُحلّى بالآثار،مرجع سابق،ج1ص410}{التنقيح في شرح العروة الوثقى ،6ص148}،{معارج الآمال، مرجع سابق، ج4ص83}.

([6]) الانتساب هو أنه إذا أشكل على المبتدئة وقت حيضها وطهرها تنتسب لإحدى قريباتها كأمها أو خالتها وتأخذ وقتها في حيضها وطهرها. {النبراس في أحكام الحيض والنفاس، مرجع سابق، ص23}.


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 01:17 AM:

بكم تستقر العادة عند المرأة؟

عادة المرأة تكون متراوحة بين أقل أيام الحيض وأكثرها، فبناءاً على أن أقله ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام تكون العادة متراوحة بين هذه المدة، فيمكن أنْ تكون ثلاثة أيام، أو أربعة أيام، أو خمسة أيام، أو ستة أيام، أو سبعة أيام، أو ثمانية أيام، أو تسعة أيام، أو عشرة أيام، والعادة تستقر عند المرأة بثلاث مرات([1])، وعندما تعتاد ذلك تكون تلك عادتها.
--------------------------------------------------------------------------------



([1]) وذلك بأن ترى الحيض أول الأمر مدة معينة وتتكرر ثلاث مرات في ثلاث حيضات. مثال ذلك: أن ترى الدم أول الأمر أربعة أيام ويتكرر ذلك في ثلاث حيضات، في هذه الحالة تكون عادتها في الحيض أربعة أيام.


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 01:19 AM:

بماذا تطهر المرأة؟

هنالك حالات للمرأة تأتيها فيها الدورة ويستمر الدم لفترة معينة وينقطع فترى الطهر،والطهر هو القصة البيضاء([1]) والقصة البيضاء معروفةٌ لدى النساء وهي التي تعْقِبُ دم الحيض أو دم النفاس وتكون سبباً لطهر المرأة، وتجب عليها الصلاة ومواصلة صومها، وقد يكون الطهر في بعض النساء بالجفاف([2])، ولكن القصة البيضاء هي الأبلغ([3])، ولذلك يقول العلماء: بأن التي أعتادت الطهر بالقصة البيضاء لا تطهر بالجفاف، أما التي أعتادت الطهر بالجفاف فإنها إذا رأت القصة البيضاء تكون طهراً لها([4])، وأكد الأخذ بالقصة البيضاء حديث عائشة - رضي الله تعالى عنها - الذي أخرجه الإمام الربيع –رحمه الله- من طريقها أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تطهر المرأة من حيضها حتى ترى القصة البيضاء» ([5])، وإنْ رأت المرأة في وقت واحد طهراً وحيضاً بحيث نـزل منها طهر وحيض بأيهما تأخذ؟

- منهم من قال: بأنَّها تأخذ بما تنتظره.

- ومنهم من قال: بأنَّها تأخذ بالدائر.

- ومنهم من قال: بأنَّها تأخذ بالوسط([6]).

والقول الراجح هو أنها تأخذ بما تنتظره؛ لأنها إنْ كانت في حالة دم وقد انقضت أيام حيضها المعتاد فأنها تنتظر الطهر، وإن كانت في حالة طهر وقد انقضت أيام طهرها المعتادة فإنها تنتظر الحيض.

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) القصة البيضاء: أورد الشيخ تعريفها في صفحة 49.

([2]) انظر {شرح كتاب النيل وشفاء العليل، مرجع سابق، ج1ص192}.

([3]) الجفاف: هو أن ينقطع الدم فلا ترى له أثراُ وذلك بأن تدخل المرأة الخرقة فتخرجها جافة.{نتائج الأقوال من معارج الآمال، مرجع سابق، ج1ص55}،{كتاب قواعد الإسلام، مرجع سابق، ج1ص213}.

([4]) الأبلغ: الأقوى.

([5]) رواه الربيع برقم 543 في باب في الحيض ج1ص219، ورواه البخاري في باب إقبال المحيض وإدباره ج1ص557.

([6]) أورد الشيخ المقصود بالدائر والوسط سابقا، ولم أجد هذه المسألة في كتب المذاهب الأخرى، ولكني وجدتها في كتب الإباضية؛ فذكرها صاحب النيل، وذكرها صاحب الإيضاح وذكرها صاحب الوضع، وفيها عدة أقوال، ولم أتوصل إلى أصحاب الأقوال الموضحة؛ لأن في هذه المسألة تشعبات. هل رأت ذلك في آخر وقتها؟ أم في وسط وقتها؟ فإن كان في آخر وقتها فلتأخذ بما تنتظره، وإن كان داخل وقتـــها فلتعطي للغالب منهما، وقد قال الشيخ الشماخي إن العلماء الأولين يقفون في هذه المسألة ويقولون: الله أعلم. وقد فَصَل الشيخ الخليلي – حفظه الله – الخلاف، وقال: «تأخذ بما تنتظره» وهو الراجح على كلام الشيخ. وتتصل بهذه المسألة فروع أخرى فمن أراد الاستزادة فليرجع إلى كل من {كتاب الإيضاح، مرجع سابق، ج1ص219}،{شرح كتاب النيل ،مرجع سابق،ج1ص172}،{كتاب الوضع مختصر في الأصول والفقه، مرجع سابق، ص78}.


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 01:22 AM:

مسألة البناء وتأصيلاتها

قد يحدث للمرأة أنْ ترى دماً ثم ترى طهراً ثم ترى دماً في الختام، فيختلف حكمها باختلاف وضعها؛ أولاً: هل هي معتادة([1]) أو هي مبتدئة؟ إنْ كانت معتادة ورأت الدم في أول يوم من أيام عادتها في الحيض، ثم رأت الطهر بعد ذلك فلا ريب أنَّ عليها أن تغتسل وتصلي بسبب طهرها إلا أن زوجها لا يباشرها، ثم عندما ترى الدم في آخر ميقات حيضها المعتاد تجعله أيضاً حيضاً وتترك له الصلاة، وأما إن كانت مبتدئة فمسألتها هذه معروفة بمسألة البناء([2])، وهذه المسألة تحتاج إلى شيء من البحث الدقيق، وإلى الخبرة الطبية ليقول الطب فيها كلمته([3])، فالمسألة من حيث الفقه وقع فيها خلافٌ كبيرٌ بين الفقهاء؛ ذلك لأنهم اختلفوا في البناء، أولاً هل تبني المرأة أو لا تبني؟ مع اختلافهم الذي عرفناه في أقل الحيض هل دفعة أو يوم أو يومان أو ثلاثة أيام؟ فاختلفوا هل تبني المبتدئة أو لا تبني؟ وبناءً على أنها تبني؛ هل تبني على يوم واحد، أو على يومين، أو على ثلاثة أيام؟ أو أنها في الحيض تبني على يومين وفي النفاس تبني على ثلاثة أيام؟ أو أنها في النفاس لا تحتاج إلى بناء لأنَّ النفاس أصلٌ برأسه لأن نفس الولادة هي سببٌ للنفاس وهذا هو الأرجح، وبناءً على القول بأنَّها تبني سواءً قلنا على يوم واحد أو يومين أو ثلاثة أيام هل تجمع ما بعد الطهر القاطع([4]) أولا تجمع؟وهل تُلَفِّق([5]) أيام الطهر مع أيام الدم أو لا تُلَفِّقها؟ فهذه المسألة قد تبدو بادئ الأمر صعبة على الفهم بحيث يعسُر على الإنسان أنْ يستوعبها، ولكن عندما يمُعن ويُفكِّر فيها يستطيع أنْ يتوصل إلى فهم لها.

مثال ذلك: امرأة يأتيها الدم لأول الأمر؛ رأت الدم مدة يومين ثم رأت طهراً بعد ذلك واستمر بها الطهر إلى مدة ستة أيام ثم رأت الدم يوماً أو يومين بعد ذلك، هل تبني ذلك الدم على هذا الدم وتجعل ذلك ميقاتاً لحيضها أو لا تبني؟ فأولاً هل البناء مشروع أو غير مشروع؟ وبناءاً على أنه مشروع هل يكون على دم مستمر لمدة يومين أو لا؟ فإذاً لا بد أن يكون مستمراً مدة يومين([6])،وقيل ثلاثة أيام، أي الذي يبني عليه الأصل أي الأيام السابقة التي يبني عليها هل هي يومان أو هي ثلاثة أيام؟ وقيل: يوم واحد، والذي يقول باليوم الواحد أو باليومين ويقول بالبناء؛ يقول: في هذه المرأة بأنها تبني، ومنهم من يقول: بأنها لا تبني نظراً إلى أنها طهرت أكثر من ثلاثة أيام أي تخلل الدم الذي أتاها طهر استمر أكثر من ثلاثة أيام نظراً إلى أنَّ أقل الطهر ثلاثة أيام، وهذا قول شاذ، لا ينبغي أن يُعَوَّل إلا على أنَّ أقل ما يمكن أنْ يكون طهراً هو عشرة أيام.

وهل عندما تبني تُلَفِّق أيام الطهر مع أيام الدم أو لا تُلَفِّقها؟ وهل تجمع ما بعد الطهر القاطع أو لا تجمع؟، وقد علمنا بأن القول الراجح أن أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام، فنحن إذاً نُفَرِّع في هذه المسألة على هذا الذي اعتمدنا عليه، وقد تأتي هنالك فروع نوعاً ما على بعض الأقوال الأخرى، وهنالك مثال ذكره جماعــة من الفقهاء، هـذا المثال الذي يستطيع أن يَضْبِطَه يُيَسَّر له أنْ يَفْهَم هذه المسألـة فهماً دقيقاً، وقد ذكره جماعـةٌ من العلماء، ذكره([7]) صــاحبُ الوضــع([8])،ومحُشِّي الوضـــع([9])، وذكـره([10]) صاحبُ الإيضاح([11])،ومحُشِّي الإيضاح([12])، وذكره([13]) صاحب النيل([14]) وشارحه([15])، هذا المثال يمكننا من خلاله أنْ نفهم هذه المسألة فهماً دقيقاً، ولكن مع هذا كله تبدو الأقوال إلى الآن أنها تحتاج إلى مُرَجِّحٍ من الخبرة الطبيـة كما ذكرنا، المثال هو:

امرأة لم يأتها الحيض من قبل، جاءها الدم لأول مرة، فرأت في اليوم الأول دماً،ثم تبعه طهر لمدة يوم واحد،ثم رأت الدم لمدة يومين، ثم تبعه طهر لمدة يوم واحد، ثم رأت الدم لمدة ثلاثة أيام، ثم تبعه طهر لمدة يوم واحد،ثم رأت الدم في اليوم العاشر،كيف تصنع؟ وما هو وقتها؟ أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام،وهذه ما أتاها من الدم لم يتجاوز العشرة أيام،إنما هو في حدود هذه العشرة فكيف تصنع في ذلك؟

بداية نعرِّف بعض المصطلحات التي سَتَرِدْ في التأصيل:

الطهر القاطع: هو الطهر الذي يأتي بعد مدة من الدم، يمكن للمرأة أن تعتبر هذا المدة حيضا، بحيث لا تكون أقل من أقل مدة الحيض.

التلفيق: هو اعتبار أيام الطهر المتخللة للدم.

والآن نرجع إلى التأصيلات التي ذكرناها:

1) أولاً نأخذ تأصيل من قال بأنَّ المرأة تبني على يومين، وأنها تجمع ما بعد الطهر القاطع ولا تلفق؛ يقول: بأنَّ أيامها ستة؛ اليومان اللذان رأت فيهما الدم وهما بعد يوم الطهر الذي جاء بعد يوم الدم الأول، والثلاثة الأيام التي جاءت بعد يوم الطهر المتخلل ما بين اليومين اللذين بنت عليهما، واليوم العاشر الأخير.

2) أما من قال بالبناء على يومين وقال بأنَّها تجمع ما بعد الطهر القاطع وتُلَفِّق أيام الطهر مع أيام الدم يقول: أيامها ثمانية؛ اليومان ويوم الطهر الذي بعدهما، والثلاثة الأيام التي رأت الدم فيها بعد يوم الطهر الفاصل ما بين اليومين والثلاثة، ثم يوم الطهر الفاصل ما بين الثلاثة واليوم الأخير واليوم الأخير الذي هو اليوم العاشر تكون أيامها ثمانية،وإنما تلغي اليوم الأول لأنه استمر الدم لمدة يوم واحد فقط، وتلغي يوم الطهر الذي بعد اليوم الأول؛لأنه ليس داخل في الاعتبار.

3) ومن قال بالبناء على يومين، وأنها لا تُلَفِّق أيام الطهر مع أيام الدم، ولا تجمع ما بعد الطهر القاطع يقول: أيامها خمسة؛ اليومان والثلاثة الأيام التي جاءت بعد يوم الطهر الفاصل ما بين اليومين والثلاثة، وتلغي اليوم العاشر، لأنه جاء بعد الطهر القاطع؛ أي بعد طهرٍ جاء بعد أيام دم يمكن أن تأخذها ميقات لحيضها، وتلغي اليوم الأول، ويوم الطهر الذي بعده.

4) والذي يقول بالبناء على يومين، وأنها تُلَفِّق أيام الطهر مع أيام الدم ولا تجمع ما بعد الطهر القاطع يقول: أيامها ستة؛ اليومان اللذان بنت عليهما، ويوم الطهر الذي بعد هذين اليومين وثلاثة أيام الدم، وتلغي ما عدا ذلك، تلغي اليوم العاشر ويوم الطهر الذي قبله،وتلغي يوم الدم الأول ويوم الطهر الذي بعده،وتكون على هذا أيامها ستة أيام.

5) أما من قال بالبناء على ثلاثة أيام، وقال بأنَّ المرأة لا تبني على أقل من ثلاثة أيام، وأنها تُلَفِّق يقول: أيامها خمسة؛ الثلاثة أيام ويوم الطهر الذي بعدها واليوم الأخير يوم الدم وتلغي ما سبق([16]).

6) والذي يقول بالبناء على يوم واحد، وأنها لا تُلَفِّق أيام الطهر مع أيام الدم، وتجمع ما بعد الطهر القاطع يقول: السبعة الأيام - أيام الدم - كلها تعتبرها وقتاً لحيضها، وتلغي أيام الطهر المتخللة ([17]).

7) ومن قال بالبناء على يوم واحد، وقال بأنَّها تُلَفِّق أيام الطهر مع أيام الدم، وتجمع ما بعد الطهر القاطع يقول: بأنَّ أيامها هي العشرة الأيام من أولها إلى آخرها([18]).

فإذاً هذه ثمانية أقوال موجودة في هذه الكتب، وزاد شارح النيل([19]) قولين آخرين وهما:

1) أن من قال بعدم البناء رأساً، وقال بأنَّ أقل الحيض ثلاثة أيام، يقول: بأنَّها تأخذ ميقاتاً لها تلك الأيام الثلاثة المتواصلة وتلغي ما عداها.

2) ومن قال بعدم البناء رأساً ويقول أقل الحيض يومان، يقول: بأنَّ اليومين المتصلين هما يوما حيضها وتلغي ما عدا ذلك.

ومن خلال النظر إلى القواعد نرى أن المسألة محتملة لثلاثة أقوال أخرى هي:

1) من قال بعدم البناء رأساً، وقال بأنَّ أقل الحيض يوم واحد، يقول: ذلك اليوم الأول فقط تعتبره يوم حيضها، ثم تعتبر ذلك الطهر الذي جاءها بعد اليوم الأول فاصلاً، وتلغي ما عدا ذلك.

2) ومن قال بالبناء على يوم واحد، وأنها لا تجمع ما بعد الطهر القاطع، ولا تُلَفِّق أيام الطهر مع أيام الدم، يقول: ثلاثة أيام اليوم الأول واليومان اللذان جاءا بعد يوم الطهر الفاصل ما بين اليوم الأول وهذين اليومين،وتلغي ما عدا ذلك.

3) والقائل بالبناء على يوم واحد، وأنها لا تجمع ما بعد الطهر القاطع، وتُلَفِّق أيام الطهر مع أيام الدم،يقول: أربعة أيام يوم الدم الأول ويوم الطهر الذي بعده ثم اليومان اللذان بعد ذلك اليوم؛ يوم الطهر.

فهذه المسائل على أي حال كما قلنا لا نملك ترجيحاً لها، وجدنا هذا التعارض ما بين الفقهاء،ولم نجد دليلاً يمكننا أن نُعَوِّل عليه، ونحن نعرف أن هؤلاء الفقهاء اجتهدوا وحاولوا الاستقراء، وحاولوا بحث أحوال النساء،فلذلك بنوا هذه الأحكام على ما بنوه عليه، ولكن مع ذلك نقول بأنَّ التوصل إلى الترجيح من خلال الطب ربما يكون أمراً ميسوراً وهو أمر تطمئن إليه النفس أكثر فأكثر.

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) هي التي اتخذت لحيضها وقتاً معيناً واعتادت أن ترى الدم.{النبراس في أحكام الحيض والنفاس، مرجع سابق، ص17}.

([2]) البناء: تختص به المبتدئة التي ترى الحيض لأول مرة أي ليس لها وقت في الحيض ولا في الطهر. ومسألة الأصول والبناء تكون مع الدم الخالص لا مع التوابع.{النبراس في أحكام الحيض والنفاس، مرجع سابق، ص21}.

([3]) نلاحظ أن الشيخ – حفظه الله – يوضح أهمية الطب في هذا الجانب ( الحيض والإستحاضة والنفاس ) بعد كل مسألة يتعرض لها، وهذا إن دلَّ على شيء فإنما يدلُّ على سعة الفكر والفطنة والتماشي مع العصر.

([4]) الطهر القاطع: هو الذي تقدمه دم ثلاثة أيام فصاعداً، وسُمي قاطعاً؛ لأنه يقطع الدم بعده عن أن يلفق بالدم قبله.{قواعد الإسلام، مرجع سابق، ج1ص212}،{كتاب النيل وشفاء العليل، مرجع سابق، ج1ص245}.

([5]) تُلَفِّق: لفق الثوب: ضم شقة منه إلى أخرى فخاطهما، يقال: «لفَّق بين الثوبين» إذا لائم بينهما بالخياطة، تلفق به: لحقه، }المنجد في اللغة والأعلام، مرجع سابق، ص727، 728 {.

([6]) وهو قول الإباضية.{كتاب الإيضاح، مرجع سابق، ج1ص211}.

(1) انظر {كتاب الوضع مختصر في الأصول والفقه، مرجع سابق، ص72 }.

([8]) صاحب الوضع هو: أبو زكريا يحيى بن الخير بن أبي الخير الجناوني، من قرية آجَنَّاوَن بجبل نفوسة، أخذ عن أبي الربيع سليمان ابن أبي هارون، كان غزير العلم، فتتلمذ على يديه الكثير من العلماء في جبل نفوسة،لم يذكر الشماخي في السير تاريخ ميلاده أو وفاته لكنه عاش في القرن (5هـ/11مـ)، من أهم مؤلفاته «كتاب الوضع مختصر في الأصول والفقه»، حققه أبو إسحاق إبراهيم اطفيش، والقسم الأول منه في أصول الدين، وقد صيغ في أسلوب أدبي طريف، وعرض عرضاً منهجياً متناسقاً. {كتاب السير، مرجع سابق، ص178}،{البعد الحضاري، مرجع سابق، الهامش ص116،117}.

([9]) مُحشي الوضع هو: أبو عبد الله محمد بن عمرو بن محمد بن أحمد بن أبي ستة من جزيرة جربة بتونس اشتهر بين الدارسين بلقب المحشي، أخذ العلم عن كثير من أهل الجزيرة وغيرهم وكان أكثر ما أخذ عن الإمام أبي محمد عبد الله بن سعيد السدويكشي. عاش في القرن (11هـ)، سافر إلى مصر وبقي هناك 28 سنة دارساً في الأول ومدرساً بعد ذلك، واشتهر بين علماء الأزهر بلقب البدر تخرج على يديه عدد من فطاحل العلماء في أرض كنانة، ثم رجع إلى بلاده (جربة ) فأخذ يلقي دروس العلم في المجامع العامة. بالإضافة إلى اشتغاله بالتدريس وقيامه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. كان ينظم وقته تنظيماً دقيقاً فخصص لكل وقت عملاً معيناً يقوم به ومن هذه الأوقات وقتاً للتأليف، واهتم بشرح وتوضيح وتحقيق ونقد ما كتبه الأولون، ومن تآليفه: حاشية على قواعد الإسلام، واللمع على كتاب الوضع وحواشي على بعض الأجزاء من كتاب الإيضاح وغيرها. توفي سنة 1087 وله من العمر 65 عاماً وقد ترك فراغاً هائلاً وحزن عليه أكثر أهل العلم. فرحم الله ذلك المؤمن الذي أدى للأمة أجل خدمة في عصر الاضطهاد والاضطراب والفوضى. {علي يحيى معمر. الإباضية في موكب التاريخ، ج2 ص189-192،بتصرف}.

([10]) انظر {كتاب الإيضاح، مرجع سابق، ج1ص211-212}.

([11]) صاحب الإيضاح: هو عامر بن علي الشماخي، من أجداد أحمد الشماخي صاحب السير، أخذ عن أبي موسى عيسى بن عيسى الطرميسي، اشتهر بالاستقامة منذ صغره، جلس للتدريس والتأليف طول حياته، وقد درَّس بميتون 13 سنة وتحول إلى يفرن 756هـ/1355مـ. من أبرز تلاميذه البرادي صاحب كتاب الجواهر المنتقاة، توفي متقدم السن (792هـ/1390مـ) له عدة مؤلفات أهمها كتاب الديانات–وقد ألفه تلبية لطلب نوح بن سعيد المرساوني- وكتاب الإيضاح.{كتاب السير،مرجع سابق، ص559-561 }

{كتاب الإيضاح، مرجع سابق، ج1ص ج }،{البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، مرجع سابق، الهامش، ص123-124}.

([12]) مُحشي الإيضاح هو: الشيخ الفاضل أبي محمد عبد الله بن سعيد السدويكشي – رحمه الله تعالى ورضي عنه – وهو من جزيرة جربة بتونس، كان يتولى دروس الوعظ والإرشاد في جميع مساجد الجزيرة، أما مقره فقد كان في مسجد بني لاكين. من أبرز تلامذته العلامة أبو محمد عبد الله بن أبي حفص، وابن أبي ستة الذي ورث عنه علمه وخلفه وكفاحه ومجلسه، وإليه انتهت رئاسة العزابة والعلماء، وهو الذي بسببه انتشرت الطاقية البيضاء في بلاد المغرب العربي. قال فيه الشيخ سعيد بن تعاريت: «لا تمر به مسألة إلا حل مشكلها، كان آية من آيات الله تعالى في حل كلام الفحول، ومن اطّلع على مصنّفاته يشهد له بطول الباع وبدقة النظر، وله من التآليف البالغة في الحسن حاشية جزء الصلاة من كتاب الإيضاح، وحاشية كتاب الديانات لأبي ساكن في نحو كراسة، ورأيت له حاشية على شرح القطر في النحو لابن هشام عظيمة القدر والشأن». كان أبو محمد من أولئك الأعلام الذين بعثوا الحياة في الأمة وتركوا من بعدهم نوراً وهدى، وختم أعماله المجيدة بزيارة بيت الله الحرام، وفي تلك الربوع المقدسة ختمت أعماله وانتقل إلى ربه رحمه الله رحمة واسعة{كتاب الإيضاح،مرجع سابق،ج1ص1 }،{الإباضية في موكب التاريخ، مرجع سابق، ج1ص183-187 بتصرف} .

([13]) انظر {شرح كتاب النيل وشفاء العليل، مرجع سابق، ج1ص241-252}.

([14]) صاحب النيل هو: عبد العزيز بن الحاج إبراهيم الثميني ( 1130-1223هـ/1718-1808مـ) ولد بمدينة بني يسجن – إحدى مدن وادي ميزاب – وبها ترعرع وحفظ القرآن الكريم، ثم تفرغ لتدبير أملاك والده، ولم يرجع إلى طلب العلم إلا في الثلاثين من عمره، فأخذ عن شيخه أبي زكريا يحي بن صالح الأفضلي، اعتزل الناس طيلة ثمانية عشر عاماً تفرغ فيها للتأليف، أنتج فيها أحد عشر مؤلفاً عدا فتاويه العديدة، نكتفي بذكر كتاب النور شرح القصيدة النونية هذّب فيه شرح عمر التلاتي. هنالك فهم قومه مكانته العلمية فأسندوا إليه مشيخة المسجد ببلدته سنة (1201هـ/1786مـ) ثم مشيخة ميزاب أي رئاسة مجلس عمّي سعيد، المجلس الأعلى لعزابة وادي ميزاب. توفي ببلدته سنة (1223هـ/1808مـ). {البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، مرجع سابق، الهامش، ص162}.

([15]) شارح النيل هو:العلامة محمد بن يوسف بن عيسى أطفيش الجزائري، عالم بالتفسير والحديث والفقه واللغة العربية بفروعها، والفلسفة، له عدة تآليف في الفنون كلها، وكان له أثر بارز في القضايا السياسية في بلاده، وقد ولد وتوفي في بلدة أجداده بني يسجن من وادي ميزاب بالجزائر، ولد في عام 1236هـ، وتوفي في عام 1332هـ، وكان من علماء الإباضية الكبار ومن المجتهدين والمشهورين، وله مراسلات إلى علماء عمان في زمانه. {الأعلام قاموس لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، مرجع سابق، ج1ص156}.

([16]) وهو قول الشيعة.{التنقيح في شرح العروة الوثقى، مرجع سابق، ج6ص155}.

([17]) وهو قول المالكية، والشافعية، والحنابلة.{محمد بن رشد القرطبي. بداية المجتهد ونهاية المقتصد، (ط9؛ بيروت - لبنان: دار المعرفة، 1409هـ/1988م) ج1ص52}،{علاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان بن أحمد المرداوي السعدي الحنبلي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي، ج1ص352}.

([18]) وهو قول الحنفية.{البحر الرائق شرح كنـز الدقائق، مرجع سابق، ج1ص357}.

([19]) انظر{شرح كتاب النيل وشفاء العليل، مرجع سابق، ج1ص246
}.


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 01:25 AM:

المرأة ترى الدم ويستمرَّ بها

بقي أن نتحدث عن وضع المرأة عندما ترى الدم ويستمرَّ بها إلى ماذا تَحْتَكِمْ في هذه الحالة؟

أولاً: لاتخلوا هذه المرأة إما أن يكون لها ميقات من أول الأمر؛ فتُعَوِّل على ميقاتها المعتاد، وعلى ذلك يحُمل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أنه قال للمرأة المستحاضة وهي فاطمة بنت حُبَيش([1])- رضي الله عنها-: «اتركي الصلاة أيام أقرائك» ([2]).([3]) أي اتركي الصلاة أيام حيضك المعتاد، ومعنى ذلك إن كان لها وقت معيَّن بحيث تحيض مدة معينة وتطهر مدة معينة ترجع إلى ما اعتادته من الحيض والطهر، وتأخذ ذلك ميقاتاً لها، ويؤكد ذلك أيضاً ما جاء في الرواية الأخرى أنه قال لها: «إذا أقبلت الحيضة فاتركي لها الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي» ([4]).

وإن لم يكن لها وقت فإما أن تكون قادرة على التمييز بين دم الحيض ودم الاستحاضة أو غير قادرة، فإن كانت قادرة على التمييز بحيث تعطي للحيض ما كان أسود ثخيناً ذا رائحة، فلا ريب أنها في هذه الحالة تأخذ بذلك وتجعل ما عدا ذلك استحاضة،وإن لم يمكن أي شيء من ذلك فللعلماء خلاف كثير:

1) منهم من قال - وهذا أيسر الأقوال ونحن نختاره ليسره لا لتبين رجحانه لنا– وهو أنها تعتبر عشرة أيام حيضاً وعشرة أيام طهراً، وتترك الصلاة لمدة عشرة أيام، وتغتسل وتصلي لمدة عشرة أيام أخرى، هذا من ناحية أنه أيسر؛ كما قلنا، ومن ناحية أخرى الأصل في الدم أنه محمول على أنه دم حيض حتى يتبين خلاف ذلك([5]).

2) ومنهم من قال: بأنَّ تعتبر عشرة أيام حيضاً وعشرين يوماً طهراً([6])؛ لأن الله سبحانه وتعالى جعل للآيس وللصبيَّة العدة شهراً مكان حيضةٍ وطهر، فجعل عدتها ثلاثة أشهر بدلاً من ثلاثة قروء([7]).

3) ومنهم من قال تجعل عشرة أيام حيضاً وخمسة عشر طهراً.

4) ومنهم من قال خمسة عشر حيضاً وخمسة عشر طهراً([8]).

فهذه الأقوال كلها مبنية على الاجتهاد([9]).

وفي الختام؛ أسأل الله تعالى التوفيق والسداد، ولا حول ولا قولة إلا بالله العلي العظيم، وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
--------------------------------------------------------------------------------

([1]) فاطمة بنت أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية. تزوجها عبد الله بن جحش بن رئاب فولدت له محمد بن عبد الله بن جحش، وهي التي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاستحاضة. {محمد بن سعد بن منيع الهاشمي البصري المعروف بابن سعد. الطبقات، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، ج8 ص193 }،{عز الدين الأثير أبي الحسن علي بن محمد الجزري. أُسْدُ الغابة في معرفة الصحابة، تحقيق:علي بن محمد الجزري،ج7ص218 }،{عبد الصبور شاهين، وإصلاح عبد السلام. صحابيات حول الرسول، ص113}.

([2]) القُرء: مفرد أقراء وقروء وأقرؤ: الوقت. }المنجد في اللغة والأعلام، مرجع سابق، ص617{.

([3]) رواه النسائي برقم 211ورقم 358 في باب ذكر الأقراء ج1ص121،183، ورواه الترمذي برقم 126 في باب ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة ج1ص413، ورواه ابن ماجه برقم 620 في باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها قبل أن يستمر بها الـدم

ج1ص254، ورواه أحمــد بن حنبـل بـرقم 27429 ورقـم 27701،27702

ج10 ص384،449 .

([4]) رواه الربيع برقم 552 في باب في المستحاضة ص221، ورواه البخاري برقم 306 في باب في الاستحاضة ورقم 320 في باب إقبال المحيض وإدباره ج1ص543،557 ، ورواه النسائي برقم 349 ورقم 359 في باب ذكر المستحاضة وإقبال الدم وإدباره ج1ص181،184، ورواه الترمذي برقم 125 في باب ما جاء في المستحاضة ج1ص409، ورواه ابن ماجه برقم 621 ورقم 625 في باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها قبل أن يستمر بها الدم ج1ص255،256، رواه مسلم برقم 752 في باب المستحاضة وغسلها وصلاتها ج1ص 242 .

([5]) وهو قول بعض الإباضية، والشيعة؛ لأن أكثر الحيض عندهم عشرة أيام وأقل الطهر عشرة أيام.

([6]) وورد هذا القول للشيخ السالمي في المدارج:

تجعل عشراً حيضها أكثر ما ] للحيض والعشرين طهراً فاعلما

وهو قول الحنفية{مدارج الكمال في نظم مختصر الخصال، مرجع سابق، ص12}،{البحر الرائق شرح كنـز الدقائق، مرجع سابق، ج1ص361}.

([7]) في قوله تعالى:) وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ...(، الطلاق: (4).

([8]) وهو قول من قال أن أكثر الحيض خمسة عشر يوماً وأن أقل الطهر خمسة عشر يوماً.

([9]) الاجتهاد: هو غاية بذل الجهد في الوصول إلى أمر من الأمور أو فعل من الأفعال. وفي الاصطلاح: هو بذل الفقيه وسعه في استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية. { أصول الفقه، مرجع سابق، ص379 }.


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 01:41 AM:

ملحق الأسئلة والإجابات عليها التي وردت في المحاضرة

السؤال/ امرأة حاضت في اليوم الحادي عشر من ذي الحجة في الحج، ولم تطف طواف الإفاضة، وأخذت علاجاً لذلك وتوقف الحيض في اليوم التالي، فماذا تعتبر حجها؟ هل تغتسل وتكمل ما عليها من المناسك ؟ أو تذبح؟ أرجو أن توفينا الجواب الوافي.

الجواب/ على أي حال أخطأت في هذا؛ لأن الحيض نـزل، وبسبب النـزول ما كان ينبغي لها أن تحبسه، حبس هذه الفضلات يؤدي إلى احتقانها في الجسم؛ وينعكس أثر ذلك سلباً على الجسم، فهي أخطأت من حيث إنها ما تركت الحيض يجري في مجراه وهذه سنة الله تعالى، ولا ينبغي للإنسان أن يصطدم بما سنّه الله تعالى، ولكن إن رأت الطهر، بالقصة البيضاء ولم تكن هذه القصة البيضاء مشوبةً([1]) بشيء من الدم، في هذه الحالة تعتبر نفسها طاهرة وتطوف طواف الإفاضة ونسأل الله تعالى القَبُول.


السؤال/ ما حكم قراءة القرآن في حال نـزول دم الحيض أو النفاس عند المرأة؟ وإذا كان الجواب بحرمة القراءة فماذا عن امرأة ابتليت بمس من الجن وهي لا تستطيع دفع ذلك عنها إلا بقراءة آيات من الذكر الحكيم، فهل يجوز لها قراءة القرآن لدفع هذا الضرر عنها وهي حائض؟

الجواب/ الأصل في الحائض ألا تقرأ؛ لأنها متلبسة بحدث أكبر([2])، ويمنع القرآن عمن تلبس بحدث أكبر كالجُنب([3]) والحائض، ولكن عندما تكون مضطرة يباح لها أن تقرأ([4])، وقد نص أهل العلم على أن من الضرورة أن تكون في حالة خوف واضطراب، ولإن كان ذلك في حالة خوف، فكيف بمن كانت مصابة بمس من الجن لا ريب أنها في هذه الحالة أولى بأن يسمح لها بالقراءة، والله تعالى أعلم.

السؤال/ امرأة وضعت وأنهت أربعين يوماً بعد وضعها واغتسلت، ثم بعد أسبوع من ذلك عاودها النـزيف واستمر معها متقطعاً لمدة ثلاثة أشهر وأحياناً أكثر، فما هو حكم هذا الدم؟

v الجواب/ أما في مدة الطهر فتحمله على أنه دم استحاضة، وإذا جاء الوقت الذي يمكن أن تعتبره حيضاً مع مراعاة صفات دم الحيض فإنها تجعله حيضاً، والله تعالى أعلم.

السؤال/ ما حكم كتابة الحائض وقراءتها للآيات القرآنية خاصة في الامتحانات المدرسية؟ ([5])

الجواب/ الحائض ممنوعة من قراءة القرآن ومن مس المصحف([6])؛ لأجل حرمة القرآن، حكمها في ذلك حكم الجُنب إذ ليس الحيض أقل من الجنابة، وقد حاولنا أن نجد مخلصاً للطالبات من خلال الاتصال بالمسؤولين وعرض الحلول عليهم بأن يكون لهن دور ثان ولم نجد المخلص، ونظراً إلى هذه الضرورة يُتسامح في حق المضطرة ونجعلها بمثابة التي تخشى، ونسأل الله تعالى العفو والعافية.

السؤال/ هل يختلف حكم دم المرأة التي أجهضت([7]) إن كان علقة([8]) أو مضغة([9])؟

الجواب/ هذه المسألة في حقيقة الأمر تحتاج إلى بحث كما ذكرت من ناحية طبية، أما الفقهاء فقد اختلفوا كثيراً فيما تكون به المرأة نفساء، منهم من قال تكون نفساء حتى ولو أسقطت دماً، ومنهم من اشترط أن يكون هذا الدم غليظاً بحيث لا يختلط بالماء فلو وُضع في ماءٍ ساخن لكان مستقلاً بنفسه، ومنهم من قال حتى تكون ما تضعه علقة، ومنهم من قال حتى تكون هذه العلقة لا يذوبها الماء، ومنهم من قال إلى أن تضع المضغة، ومنهم من قال حتى تكون مضغة مخلقة، ومنهم من قال لا تكون نفساء إلا إن وضعت سِقْطاً كامل الخِلْقة، هذه الأقوال قالها العلماء المتقدمون، وأما بالنسبة إلى بعض المحققين المتأخرين فقد فصل وقال مثلاً: تبقى ثلاثة أيام في الدم، وفي العلقة تبقى ثمانية أيام، وفي المضغة تبقى أربعة عشر يوماً، والمضغة المُخلقة واحداً وعشرين يوماً، وكامل الخِلْقة تبقى أربعين يوماً، هذا إن استمر بها الدم تبقى تاركة الصلاة حسب هذا التفصيل، ونحن نميل إلى هذا الرأي؛ لأنه لا يعقل أن يكون وضع العلقة كوضع كامل الخِلْقة فلابد هنالك من فروق([10]). v السؤال/ امرأةٌ نذرت أن تصوم كفارة شهرين متتاليين ولكن الحيض يعترضها فكيف يكون صومها؟

الجواب/ هذا السؤال غريب، كيف يكون صيام نذر وصيام كفارة في وقت واحد؟ النذر شيء والكفارة شيء آخر، فالنذر أن ينذر إنسان لله تعالى تقرباً إليه أن يفعل شيئاً من الطاعات بسبب وقوع محبوب أو دفع مكروه، كأن يقول: إن وقيت من هذا الشيء أو جلب لي الله هذا الشيء أفعل كذا من البر؛ سواء صلاة أو صيام أو صدقة أو حج أو عمرة أو أي بر آخر.

أما الكفارة فتجب لذاتها كأن تكون بإضاعة الصيام، أو بظِهار([11])، أو بيمين، أو بقتل، فهي تجب من قِبَلِ الله تعالى ولا يُوجبها الإنسان على نفسه، وعلى أي حال؛ فصيام الكفارة وصيام النذر إن اعترضه حيض فالمرأة عليها أن تفطر، ثم بعد ذلك تواصل القضاء فوراً بحيث لا يتأخر القضاء.


السؤال/ ما المقصود بالقصة البيضاء؟ أفيدونا أفادكم الله.

الجواب/ القصة البيضاء هي الماء الأبيض الذي يخرج من مخرج الحيض نفسه بعد انتهاء الحيض، ويمكن للمرأة أن تعرفه ببعض الاعتبارات، فهو يشبه السوار الفضي الذي يلي جسم المرأة من حيث بياضه، ويمكن أن يشبه صوف ناصية كبشٍ أبيض بعد غسله([12])،وهذا الماء هو الذي تعتبره المرأة طهراً لها عندما يخرج منها فتغتسل وتصلي. v


السؤال/ عادتي في الحيض خمسة أيام ولكن في اليوم الثالث لا يخرج شيء فأنتظر إلى اليوم الرابع ثم أغتسل، وفي اليوم الخامس يعود في بعض الأحيان دم خالص ولكنه قليل، وفي بعض الأحيان تأتي التوابع([13]) ماذا أفعل وعادتي الجفاف؟

الجواب/ ذلك الذي يخرج في اليوم الثالث، إن كان من التوابع ، أوكان تيبساً أو جفافاً فحكمه حكم ما قبله، ولا بأس بالانتظار إلى اليوم الرابع إن رأيت في اليوم الرابع القصة البيضاء، أو كنت معتادة أن تتطهري بالجفاف فتطهرت، فبعد الطهر لا تعتبري الصُفرة والكُدرة والتَرِيّة([14]) شيئاً أي التوابع لا تعتبريها شيئاً، أما إن جاءك قبل الاغتسال فحكمها حكم ما قبلها.

والأصل في الصفرة وما أشبهها خلاف قيل: تعد حيضاً([15])، وقيل: تعد طهراً([16])، وقيل: هي في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر([17])، وقيل: حكمها حكم ما قبلها([18])، وهذا أرجح لأجل حديث عائشة – رضي الله عنها – «لا تطهر المرأة من حيضها حتى ترى القصة البيضاء»([19])، وبالجمع بينه وبين حديث أم عطية([20])- رضي الله عنها- التي قالت: «ما كنا نعد الصفرة والكدرة شيئاً»([21])، أي شيئاً زائداً على ما قبله؛ فإذاً تعتبر المرأة الصفرة والكدرة والترية حكمها حكم ما قبلها، وفي هذه الحالة إن جاءت بعد الاغتسال فحكمها حكم الطهر، أما إن جاءت قبل ذلك فحكمها حكم الدم.


السؤال/ لي أخت معوقة أصابتها الدورة، فهل يجوز منع الدورة عنها عن طريق عملية جراحية؛ لأن ليس لها عقل لتفهم تلك الأمور كما أن شفاءها ميئوس منه؟ v


الجواب/ ربما كان منع الدورة يؤدي إلى خطورة أكبر؛ لأنه يؤدي إلى احتقان فضلة جسمها، فلا ينبغي الأقدام على ذلك، اللهم إلا عندما يقرر الأطباء بأنه لا ضرر عليها قط من ذلك([22]).

السؤال/ ورد في كلامكم في أن المرأة التي ترى الدم والطهر فحالها على خلاف بين العلماء، هل تأخذ بالدائر أو الوسط؟فما المقصود بالائر أو الوسط؟ ([23])


الجواب/ الدائر يعني الحلقة الدائرة المحيطة فإذا كان الطهر في الوسط والحلقة المحيطة دم، وتفهم ذلك من خلال العَلَمْ([24] الذي تمسح به على ذلك الموضع؛ لأجل معرفة ما فيه من طهر أو دم، والوسط هو النقطة المتوسطة التي عليها مدار الدائرة.

السؤال/ كيف تفرق المرأة بين القصة البيضاء والمنيِّ([25])؟

الجواب/ أولاً: أن منيَّ المرأة يميل إلى الاصفرار، والقصة البيضاء هي بيضاء

ثانياً: المنيُّ له طبيعة خاصة وإفراز في وقت خاص، وقت الرغبة بحيث تنتهي بخروج هذه الرغبة أما القصة البيضاء بخلاف ذلك([26]).
.

v السؤال/ امرأة عرفت أن القصة البيضاء نجسة وناقضة للوضوء بعد أن ناهزت الأربعين أو الثلاثين فما حكم صلواتها؟


الجواب/ إن كانت تتيبس بالقصة البيضاء ولا تتوضأ، في هذه الحالة عليها أن تعيد صلواتها وتحتاط بالتحرِّي.

السؤال/ إذا انتقلت المرأة من عادتها في الحيض وهي خمسة أيام إلى ستة أو سبعة، وكانت تغتسل في اليوم الخامس إلى أن كَمُلت ثلاث حيضات بالزيادة، ثم غيرت عادتها إلى ستة أو سبعة؛ وهي الآن مستمرة في ذلك، ولكن تلك الزيادة لم تُدخلها في أيامها الأصلية، ما حكمها؟ وإن عرفت المرأة أن تميز بين الحيض الاستحاضة ألا يحق لها أن ترفع عِدَّتها من أول مرة؟

الجواب/ هذه المسألة هي المعروفة بمسألة الطلوع والنـزول، والطلوع هو زيادة أيام الحيض عن المعتاد والنـزول نقصان أيام الحيض عن المعتاد، فبعض العلماء يعبِّر عن ذلك بالطلوع والنـزول، وبعضهم يعبِّر عن ذلك بزيادة الدم ونقصانه، فهذه المسألة تتوقف على دراسة مسألة الطلوع والنـزول، وبحث مسألة الانتظار([27])؛ لأن المرأة هل يُشرع لها الانتظار أو لا يُشرع؟ فهل يُشرع للمبتدئة لمجاوزة أقصى أيام الحيض أو لا يُشرع إلا للمعتادة؛ لمجاوزتها أيام اعتيادها؟ فهذه المسألة تحتاج إلى بحث، وهنا هي بناءاً على القول بعدم الانتظار رأساً على رأي بعض العلماء قد أصابت، أما على القول بالانتظار؛ فقد كان عليها أن تنتظر يومين وهو قول أكثر العلماء، وبعد استمرار العادة لمدة ثلاث مرات تنتقل عن عادتها الأولى إلى العادة الثانية، فعلى كل حال هي أخذت برأي، ولكن عليها الآن أن تأخذ بما انتقلت إليه واستقرت عليها عادتها.

السؤال/ ما حكم الريح الخارج من قبلِ المرأة سواء أكانت ثيباً([28]) أو بكرًا([29])؟

الجواب/ هذه ريح غير ناقضةٍ للوضوء وهي غير نجسة؛ لأنها ليست من فُضلة طعام وإنما هي من تنفس الرحم. v

السؤال/ ورد في كلامكم أثناء المحاضرة أن الدم الخارج من المرأة أثناء الخوف لا يعتبر دم حيض، ولكن إن امتد لفترة ما بعد الخوف؛ إلى حالة الأمن والاطمئنان هل يعتبر دم حيض، هل الدم الأول؛ من فترة الخوف إلى الوصول إلى حالة الأمن هو دم حيض، أم فترة الأمن فقط؟

الجواب/ في المسألة خلاف هل يعتبر الحيض من أول ما جاءها الدم إن استمر بعد الاطمئنان؟ أو تعتبره من نهاية الحالة التي كانت عليها وهي حالة الخوف؟، والقول الثالث: التفصيل بالنظر إلى علامات الدم هل هي علامات دم الحيض أم لا؟

السؤال/ من الوارد أن الفترة بين الحيضة والأخرى تتراوح بين ستة وعشرين يوماً إلى ثمانية وعشرين يوماً، فما حكم المرأة التي تكون فترة دم الحيض متقطعة عندها خلال الشهر الواحد وقد تبلغ عدد الأيام كاملة من عشرة إلى خمسة عشر يوماً؟

الجواب/ تعتبر بناءاً على ما ذكرناه من الخلاف في البناء وعدمه، وتلفيق أيام الطهر وعدمه، بشرط ألا يخرج ذلك عن أقصى أيام الحيض، أما إن جاوز أقصى أيام الحيض فلا، وهذا يفهم من خلال المسألة التي ذكرناها مثلاً لهذا الموضوع.

السؤال/ تعاني المرأة أحياناً من كثرة الرطوبة والبلل، هل تعتبر هذه الرطوبة نجسة؟ وكيف تصنع في الصلاة وهي لا تعرف التفرقة بين هذه الرطوبة هل هي ودي([30]) أو احتلام([31])؟

الجواب/ ينبغي أن يكون السؤال هل هو مَذْيٌ([32]) أو وَدْيٌ أو احتلام، يقال: مَذْيٌ ومَذِيّ والمَذِيّ يختلف؛ لأن المَذِيّ يكون إفرازاً في وقت الرغبة الزائدة، وليس هو من الفضلات التي يفرزها الرحم، أما الوَدْي فهو يخرج من مخرج البول، ويكون بسبب البرودة أو بعض المدد الذي يخرج بعد البول، وأما الاحتلام فهو أكثر غلظة وله رائحة مختلفة([33]).

السؤال/ إني مدرسة تربية إسلامية، هل يجوز لي أثناء الحيض تصليح أخطاء الطالبات عند تلاوة القرآن، علماً بأني لا أتلو الآيات بنفسي وإنما لأجل التسهيل فقط أقوم بتصليح أخطاء الطالبات؟

الجواب/ لا مانع في هذه الحالة، لكن لا ينبغي أن تكملي آية كاملة([34]).

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) مشوبة: مخلوطة{القاموس المحيط، مرجع سابق،(مادة شوب، باب الباء، فصل الشي )ص96}.

([2]) الحدث الأكبر هو: الحالة المانعة من الصلاة التي توجب الغسل وهي الحيض والنفاس والجنابة.

([3]) الجنب من الجنابة وهي: صفة يتصف بها الإنسان إما بإنـزال الماء أو الجماع، سواء حدث الإنـزال أو لم يحدث.{ فقه العبادات (1)، مرجع سابق، ص75}.

([4]) وذلك بناء على القاعدة الفقهية: «الضرورات تبيح المحضورات»، «والضرورة تقدّر بقدرها».

([5]) وسئل الشيخ نور الدين السالمي سؤالاً شبيهاً بهذا يقول: «عن امرأة تعلِّم الصبيان إذا حاضت هل يجوز لها أن تكتب لهم قرآناً وتردّ على من غلط وتقرأ للولد سورته؟» فأجاب الشيخ: «اختلف في كتابة القرآن للحائض والجنب فمن جعل الكتابة كلاماً منع، ومن رآها غير كلام رخّص، وأزيدك شرطاً في الترخيص وهو أن لا تمسك اللوح أو القرطاسية بعد الكتابة فإنها تكون ماسة للقرآن، ولا يجوز أن تقرأ القرآن، ولا بأس برد الكلمة أو الكلمتين ما لم تبلغ حد الآية، ومنهم من يُرخِّص في الآية والآيتين والله أعلم» ،{أبي محمد عبد الله بن حميد سلوم السالمي. العقد الثمين، ج2 ص40}.

([6]) لقوله تعالى:)لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ(، الواقعة: (79 ).

([7]) الإجهاض: أجهضت المرأة: أسقطت حملها. وطبياً هو: خروج محتويات الحمل قبل 28 أسبوعاً تحسب من آخر حيضة حاضتها المرأة، وورد تعريف حديث للإجهاض وهو خروج محتويات الرحم قبل 22 أسبوعاً من آخر حيضة حاضتها المرأة أو 20 أسبوعاً من لحضة تلقيح البييضة بالحيوان المنوي.{المنجد في اللغة والأعلام، مرجع سابق، ص108}،{خلق الإنسان بين الطب والقرآن، مرجع سابق، ص425}.

([8]) العلقة: الدم الغليظ أو الجامد.}المعجم الوسيط، مرجع سابق، ص622 {.

([9]) المُضغة: مفرد مضغ: القطعة التي تمُضغ من لحم وغيره.}المصباح المنير ص426{.

([10]) ورد ذلك في كتاب النبراس صـ31ـ على هيئة جدول:

مدة النفاس منه
مدته في الحمل
نوع السقط

أربعة أيام
40يوماً
نطفة

سبعة أيام
من 41 … إلى 80 يوماً
علقة

أربعة عشر يوماً
من 81 … إلى 120 يوماً
مضغة

واحد وعشرون يوماً
من 121 يوماً فأكثر…
عظم غير مكسو لحماً

أربعون يوماً

تام الخلقة




([11]) الظِهار هو: تشبيه المسلم المُكلّف من تَحِل له، أو جزءها، بظهر مُحرّم، أو جزء آخر، وإن بصِهْر أو رِضاع. مثاله: أن يقول الزوج لزوجته: «أنتِ عليّ كظهر أمي أو ساقِها»، أو يقول: «ظهرك عليّ كظهر أمي»، أو فخذك كفخذها مثل، قاصداً منع نفسه من الاستمتاع بها.{عزيز عبد الكريم، ومهني عمر التيواجني. فقه الأسرة، ص208}.

([12]) هذا يدل على أن هذا الماء شديد البياض بحيث إنه يميز عن غيره.

([13]) وهي خمسة: الصفرة والكُدرة والتريّة والعلقة والتيبس.{ النبراس في أحكام الحيض والنفاس، مرجع سابق، ص10}.

([14]) الصُفرة هي: ماء خالطه الدم، وقيل دم ضعُف حتى اصفر. والكُدْرة هي: ماء ثخين عليه شائبة، وقيل هي مادة بين البياض والسواد كالماء المتسخ.والتريّة هي: ماء فيه لون الثرى. وجاء في الإيضاح «الثريّة».{كتاب الوضع، مرجع سابق، ص66}،{النبراس في أحكام الحيض والنفاس، مرجع سابق، ص10}،{الإيضاح، مرجع سابق، ص187}.

([15]) وهو قول للمالكية.{بداية المجتهد ونهاية المقتصد، مرجع سابق، ج1ص53}.

([16]) وهو قول الظاهرية.{المحلّى بالآثار، مرجع سابق، ج1ص388}.

([17]) وهو قول الشافعية والحنفية وبه قال المالكية أيضاً.{بداية المجتهد ونهاية المقتصد، مرجع سابق، ج1ص53}.

([18]) وهو قول الإباضية.{كتاب الإيضاح، مرجع سابق، ج1ص187}.

([19]) رواه الربيع في كتاب الطلاق، باب الحيض، برقم الحديث543، ص219، ورواه البخاري في باب إقبال المحيض وإدباره ج1ص557.

([20]) أم عطية الأنصارية هي: نسيبة بنت الحارث وقيل: نسيبة بنت كعب من فقهاء الصحابة، لها عدة أحاديث، وهي التي غسلت بنت النبي صلى الله عليه وسلم (زينب) حدّث عنها الكثيرون منهم: محمد بن سيرين، وأخته حفصة بنت سيرين، وأم شراحيل، وعلى بن الأقمر وعبد الملك بن عمير، وعدة. عاشت إلى حدود سنة سبعين. {محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي. سير أعلام النبلاء، ج2ص318}.

([21]) رواه البخاري برقم 326 في باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض ج1ص566 ، ورواه النسائي برقم 368 في باب الصفرة والكدرة ج1ص186، ورواه ابن ماجه برقم 646 في باب ما جاء في الحائض ترى بعد الطهر الصفرة والكدرة ج1ص265 .

([22]) بناءً على القاعدة الفقهية التي تقول: «لا ضرر ولا ضرار».

([23]) وَرد ذِكرُ ذلك سابقاً.

([24]) العَلَمْ هو ما تتخذه المرأة لترى به الطهر أو الدم من خرقة وغيرها{الوضع،مرجع سابق ص67}

([25]) المَنِيّ: هو سائل غليظ له رائحة كرائحة الطلع يخرج من الذكر بلذة واندفاق ثم انكسار، وهو عند المرأة ماء رقيق.{ الهادي أحمد الهادي وآخرون. فقه العبادات (1)، ص32}،{مجموعة من العلماء. المجموعة القيمة، تعليق: أبو إسحاق إبراهيم أطفيش الجزائري، ص80}.

([26]) القصة البيضاء تكون بعد الحيض والنفاس .

([27]) الانتظار هو: الوقت الذي تضيفه المرأة لأيام حيضها إن دام بها الدم أو إحدى توابعه بعد انقضاء مدتها في الحيض، والانتظار مع الدم الخالص يومان، ومع التوابع يوم وليلة (24 ساعة). {النبراس في أحكام الحيض والنفاس، مرجع سابق، ص17}.

([28]) الثيب: ثيَّب وتثيَّبت المرأة زوجها: فارقته بموت أو طلاق فهي ثيِّب، والجمع ثيِّبات.} المنجد في اللغة والأعلام، مرجع سابق،ص76{.

([29]) البِكْر: مفرد أبكار: العذراء.}المنجد في اللغة والأعلام، مرجع سابق، ص46{.

([30]) الودي: هو سائل أبيض يخرج بلا شهوة بعد البول أو بسبب علة، وسببه البرد غالباً. { فقه العبادات (1)، مرجع سابق ص33}، ا{لمجموعة القيمة، مرجع سابق، ص80}.

([31]) الاحتلام: هو الإنـزال في حالة النوم ويكون من الرجل والمرأة.{ القاموس المحيط، مرجع سابق، (مادة حلم، باب الميم، فصل اللام)، ص988}،{فقه العبادات (1)، مرجع سابق، ص76}.

([32]) المذي: هو سائل رقيق يشبه اللعاب خارج من الذكر بشهوة، وذلك عند التفكير في الجماع. {فقه العبادات (1)، مرجع سابق، ص33}،{المجموعة القيمة، مرجع سابق، ص80}.

([33]) كرائحة الطلع.

([34]) من الأخطاء الشائعة لدى النساء الإتيان بلفظ البسملة كاملاً أثناء الحيض؛ لأن البسملة بلفظها الكامل تعتبر آية كاملة من سورة الفاتحة؛ فيجب على الحائض إن أرادت البسملة أن تقول بسم الله فقط ولا تُكمل.



URL=http://www.ibadhiyah.net/maktabah/showthread.php?s=&threadid=234&perpage=1&pagenumber=23]تابع بقية الاسئلة والاجوبة >>>>>>[/URL]


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 01:51 AM:

تابع بقية الاسئلة والاجوبة

السؤال/ عندما سألنا أحد المشائخ عن طريقة الغُسْل من الاستحاضة أجابنا بأنها لا تشمل غسل شعر الرأس، وإنما يكفيها تعميم الجسد بالماء؛ ولكن بعد ذلك سمعنا بأن الغَسْل يشمل غَسْل الشعر؛ فما حكم الصلوات التي صلتها المرأة المستحاضة عندما كانت لا تغسل شعر رأسها؟

الجواب/ أما الغسل الأول الذي بعد المدة التي محكوم بها أنها حيض فلا بد من غسل شعر الرأس، أما بقية الأيام فالمسألة أيسر بسبب الاختلاف في غسل الاستحاضة.

السؤال/ ما الكتب التي تنصحوننا بقراءتها بالنسبة لموضوع أحكام الحيض والنفاس، وهل نحن على اختلاف مع المذاهب الأخرى([1] حول هذه الأحكام؟

الجواب/ الاختلاف مع المذاهب الأخرى كالاختلاف في المذهب الواحد([2])، فهذه المسائل اجتهادية كلها تقريباً، ليس الاختلاف فيها شديداً ولكن مع هذا هناك كتب بعضها ميسرة وبعضها أصعب فقراءة معارج الآمال([3]) أكثر يسراً ومسائله مقربة، وإن كان الإنسان يفتقر إلى مطالعة غيره من الكتب الأخرى مثل: الوضع وحاشية الوضع والقواعد([4]) والإيضاح([5])، أما النيل([6]) فهو أصعب.

السؤال/ من المعلوم أنه لا يجوز للحائض استعمال الكُحل لما في ذلك من إغراء الزوج، وهل يجوز للمرأة غير المتزوجة استعمال الكُحل؟

الجواب/ إنما ذلك مجرد كراهة([7]) إذا لم يكن هناك خوف من الإغراء.

السؤال/ البعض يقول: بأنَّ الأظافر سوف ترجع يوم القيامة كما كانت في الدنيا، ولذلك لا يجوز للحائض قص أظافرها لكي لا ترجع إليها في حالة نجسة، فما قولكم في هذا الموضوع؟


الجواب/ هذه كراهة وليست تحريماً([8])، والأظافر هي من جملة البدن، والبدن متلبس به الحدث([9]) وليس النجاسة، فارق بين النجاسة([10]) والحدث، فالحدث معنى قائم بالنفس مانع من الصلاة.



السؤال/ ما حكم من تأتيها الدورة الشهرية مرتين في الشهر، وذلك بعد حصولها بداية الشهر ثم حصولها مرة أخرى بعد أسبوع وهي أكثر من ثلاثة أيام في المدة الثانية أيضا، وتحمل صفات دم الحيض؟


الجواب/إن كانت المدة الفاصلة عشرة أيام فصاعداً تعتبره حيضاً وإلا فلا([11]).


السؤال/ عندما أصلي أو بعد الوضوء أحس دائماً بخروج شيء من فرجي، وعندما أمسح بالمنديل في بعض الأحيان لا أرى شيئا، ولكن أحس بخروج شيء، وإذا كان الذي يخرج هو الماء الذي أغتسل به من البول فهل يبطل الوضوء؟


الجواب/ أولاً: ذلك الماء بعد انقطاع البول هو طاهر، ثانياً: هذه الأشياء تكون كثيراً بسبب الوسوسة([12])، ولا ينبغي للإنسان أن يتابع الوسوسة عندما يقوم إلى الصلاة وعندما يحس بإحساس من هذا النوع يستمر على صلاته ولا يلتفت إلى الوسوسة إلا عندما يتيقن([13]).


السؤال/ هل تترك المرأة صلاتها بمجرد رؤية الفضلات والتوابع؟


الجواب/ قلنا بأن حكمها حكم ما قبلها.


السؤال/ امرأة جنب وقبل أن تغتسل جاءها الحيض،هل تغتسل غسلاً واحداً وتنوي أول الأمر أن تغتسل من جنابة وحيض أو كيف؟


الجواب/ قيل يجزيها غسل واحد، ولعل هذا القول بناه أصحابه على أن الحدث الأكبر هو كالحدث الأصغر([14]) يكفيه وضوء واحد، فكذلك الحدث الأكبر يكفيه غسل واحد، هذا هو الظاهر، ومن باب الأحوط ينبغي للإنسان الخروج عن عهدة الخلاف فالاغتسال غسلين هو أحوط وأحسن.

السؤال/ كيف يتم الاغتسال من الحيض؟
الجواب/ الغسل من الحيض هو كالغسل من الجنابة([15])، تؤمر المرأة بمشط شعرها وغسله([16])، وينبغي أن تغسله بالصابون ونحوه.

السؤال/ لي زميلة تأتيها الدورة كل تسعة عشر يوماً، وعندما تغتسل بعد عشرة أيام تأتي بعد تسعة أيام، هل يجوز لها أن تصلي وتقضي أيامها بعد الغسل أفيدونا؟

الجواب/ في هذه الحالة بناءاً على الرأي الراجح الذي اخترناه([17]) والذي دل عليه الحديث، تجعل عشرة أيام حيضها وما عدا ذلك استحاضة ثم طهراً، والله تعالى أعلم.

السؤال/ إذا كنت في سفر وأردت أن أجمع جمع تأخير([18]) وقبل أن يحين موعد الصلاة الثانية أتتني الدورة فهل يجب علي أن أقضي الصلاة الأولى؟ السؤال/ امرأة متزوجة وبعد مدة من زواجها ابتلي الزوج بمرض معدٍ لا يرجى شفاؤه، فما حكم العيش معه لا سيما المعاشرة؟

الجواب/ لا تجبر المرأة على المعاشرة وإن لم تطق صبراً فلها أن تطلب الطلاق([19]).


السؤال/ هل هناك كلمات تتم قراءتها عند الغسل أو الطاهرة من الحيض؟ ([20]) وهل هذا واجب([21]) أو تتم الطهارة بإسالة الماء فقط؟

الجواب/ النية هي عقد العزم على فعل الشيء تقرباً إلى الله وأداءً للواجب الذي فرضه الله([22])، والنية هي القصد بالقلب وليس التلفظ باللسان من القصد في شيء، فالتلفظ لا يجب، ولكن يجب استحضار النية بحيث تستشعر المرأة أنها تقدم على الغسل من الحيض وأنها تنوي بذلك أداء ما فرضه الله تعالى عليها من الطهارة.

السؤال/ ما هو الحكم الشرعي في الصلاة عند امرأة استمرت استحاضتها لأكثر من ستة أشهر؟

الجواب/ الحكم الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم أن تترك الصلاة في أيام حيضها المعتادة وأن تصلي في أيام طهرها المعتادة.

السؤال/ ما هو الحكم الشرعي في امرأة لم تصم شهر رمضان في سنتين متتاليتين وذلك بسبب النفاس مع العلم بأن عليها شهراً نذرت أن تصوم فيه.


الجواب/ عليها أن تصوم الأول فالأول([23]) إن تركت ذلك لعذر والله تعالى أعلم.

السؤال/ إذا كانت المرأة قد ضاع جنينها بعد اكتمال ثلاثة أشهر من الحمل فكم تكون عدة نفاسها؟ وماذا عليها إذا وجدت الطهر في أقل من الأربعين هل تصلي ويباشرها زوجها؟

الجواب/ هذا الجواب أجبنا عليه، فقد بَينَّا مدة كل واحدة من النفاس، ويأمر الرجل أن يجتنب المرأة إلى أن تكتمل أربعين يوماً هكذا دل الحديث الشريف وهو من باب الاحتياط حيث يأمر الرجل بأن يجتنب المرأة إلى أن تكمل أربعين يوماً إذا كان ما وضعته كامل الخلقة.

السؤال/ هل غطاء الوجه واجب أو مستحب([24])؟

الجواب/ الوجه غير عورة، ولكن عندما تخشى الفتنة([25]) عليها ستره وفي ما عدا ذلك يستحب لها ذلك.

السؤال/ إذا أتى الرجل يدعو المرأة إلى فراشه ولكنها رفضت؛ بسبب أنه عنده زوجة ثانية،وقد تركها زمنا([26]) ولكن عندما وضعت زوجته احتاج إليها فما قولكم؟

الجواب/ هو أساء وقصر في حقها وأضاع حقها، وهي لا ينبغي لها أن تقابل الإساءة بمثلها ولكنها تطالبه في حقها عليه.


السؤال/ سمعنا أن المرأة الحائض لا يجوز لها الدخول على امرأة واضعة، وسمعنا أنه لا يجوز للمرأة الحائض أن تدخل على طفل مخُتن([27])، هل هذا صحيح؟

الجواب/ كل ذلك غير صحيح وإنما هذه من خرافات([28]) الناس.

السؤال/ هل من الضرورة غسل الشعر عند الاغتسال من الحيض بالسِّدْر([29])؟

الجواب/ يقوم مقام السِّدْر الصابون ونحوه من المنظفات([30]).

نسأل الله تعالى التوفيق والتيسير، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) المذاهب الأخرى هي: الحنفي، والحنبلي، والمالكي، والشافعي، والظاهري، والشيعي وينقسم إلى طائفتين: الإمامية الإثني عشر والزيدية.

([2]) تبين لنا ذلك من خلال مسائل الحيض، فغالباً ما ينفرد الشيخ عن مذهبه في قول، أو ينفرد التلميذ عن أستاذه، وهذا من رحمة الله بالأمة، فقد أدى ذلك إلى إغناء الفقه الإسلامي.

([3]) وهو كتاب معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، ألفه الشيخ العلامة نور الدين السالمي، وهو كتاب فقهي يقع في 18 جزءً، اشتمل على مختلف فروع الفقه والجزء الأول منه يتحدث عن التوحيد، وهو من مطبوعات وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان. وإذا أردت مطالعة موضوع الحيض والنفاس في هذا الكتاب راجع {معارج الآمال، ج4ص12}.

([4]) كتاب القواعد: ألفه الشيخ إسماعيل الجيطالي، وهو كتاب فقهي يقع في جزأين، صححه وعلق عليه بكلي عبد الرحمن بن عمر.اشتمل على ثلاثة أشياء رئيسية: هي العقيدة، والعبادات وأقسامها، والكلام على حقوق الله والعباد أمراً ونهياً، فعلاً وتركاً، وعلى شيء من آداب السلوك، وقام بتحشيته الشيخ أبو ستة (11هـ).{قواعد الإسلام، مرجع سابق، ج1ص ب،ج } وموضوع الحيض والنفاس موجود في ج1ص205.

([5]) كتاب الإيضاح: ألفه الشيخ عامر بن علي الشماخي، وهو كتاب فقهي يقع في 8 أجزاء، وهو من مطبوعات وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان، قام بتحشية الجزء الأول منه الشيخ عبد الله بن سعيد السدويكشي، وحشى بعض أجزائه المحشي الشيخ أبو ستة. {الإباضية في موكب التاريخ، مرجع سابق، ج2ص187،192}.وموضوع الحيض والنفاس ستجده في ج1ص178}.

([6]) كتاب النيل: ألفه الشيخ عبد العزيز الثميني، وشرحه الشيخ قطب الأئمة محمد بن يوسف أطفيش في 17جزء طبع ثلاث مرات منها طبعة وزارة التراث، وهو كتاب فقهي شمل الكثير من المسائل الفقهية، وهو في الفقه المقارن.ولكن هذا الكتاب غير موجود بمفرده، بل شرح النيل هو المتوفر. وموضوع الحيض والنفاس موجود في ج1ص168{بكير بن سعيد أعوشت. قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف أطفيش (حياته- آثاره الفكرية- جهاده)، ص120}.

([7]) الكراهة: مصدر مكروه وهو: ما تركه أفضل من فعله، وهو ما إن فعله المرء لم يأثم ولم يؤجر وإن تركه أجر. وفي عرف الفقهاء ما الأولى أن لا يُفعل. {موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين، مرجع سابق، ج2 ص1412،1538}.

([8]) التحريم: مصدر حرام وهو ما استحق فاعله اللوم، اسم المعصية لله تعالى إلا أن يسقط ذلك عنه من الله تعالى توبة، وهو المحضور والذي لا يجوز والممنوع.وهو ما لا يحل فعله ويكون تاركه مأجوراً مطيعاً، وفاعله آثماً عاصياً{موسوعة المصطلحات الفقهية،مرجع سابق،ج1

ص559}.

([9]) الحدث هو: الحالة المانعة من الصلاة وينقسم إلى قسمين: حدث أكبر (الحيض والنفاس والجنابة) وحدث أصغر( البول والغائط والمذي والودي وطهر النساء - القصة البيضاء – وغيرها من النجاسة ) فالأول يُلزِم الغسل والثاني يُلزِم الوضوء.

([10]) النجاسة هي:لغة القذارة، وشرعاً هي كل عين حرم تناولها واستعمالها على الإطلاق في حالة الاختيار؛لاستقذارها شرعاً أو ضررها ببدن أو عقل{فقه العبادات(1)،مرجع سابق،ص31}.

([11]) لأن أقل الطهر عشرة أيام.

([12]) الوسوسة: هي حديث النفس والشيطان بما لا نفع فيه ولا خير.{القاموس المحيط، مرجع سابق، (مادة وسس، باب السين، فصل الواو) ص522}.

([13]) القاعدة الفقهية تقول: «اليقين لا يزال بالشك».

([14]) الحدث الأصغر هو الذي يوجب الوضوء كمثل البول والغائط.

([15]) ويكون بتعميم البدن بالماء مع الدلك، ومن سننه الاستنجاء والتسمية والوضوء قبله والبدء بالميامن قبل المياسر والأعالي قبل الأسافل.{فقه العبادات (1)، مرجع سابق، ص78،79}.

([16]) بخلاف الجنابة حيث يعفى عن المرأة من نقض ضفائر شعرها عند الغسل. ولكن تنقضها عند الغسل من الحيض والنفاس، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في غسل المرأة من الجنابة قوله: «يكفيها أن تحثي عليه ثلاث حفنات من ماء واغمزي قرونك عند كل حثية ثم تفيضين عليك من الماء وتطهرين» رواه الربيع برقم141 في باب كيفية الغسل من الجنابة،ورواه أبو داود والدارمي.{فقه العبادات (1)، مرجع سابق، ص80}.

([17]) وهو أن أكثر الحيض عشرة أيام.

([18]) يكون في السفر بحيث يؤخر المسلم الصلاة الأول ويصليها جمعاُ وقصراً في وقت الصلاة الثانية، مثال ذلك: أن يؤخر الظهر ويصليها مع العصر، وكذلك صلاة المغرب والعشاء.

([19]) الطلاق: هو «حل رباط الزوجية الصحيحة في الحال أو المآل، بعبارة تفيد ذلك: صراحةً أو دلالة تصدر من الزوج، أو من القاضي بناءً على طلب الزوجة»، وحل العصمة في الحال يكون بالطلاق البائن حيث تزول بمجرد النطق بصيغته – وهي الصيغة المشتقة من مادة طلّق – أما حلها في المآل (أي: المستقبل ) فيكون بالطلاق الرجعي حيث تظل المطلقة في حكم الزوجة طوال مدة العدة، فإذا انتهت زالت العصمة حينئذٍ. والعبارة التي تفيد الطلاق صراحةً هي التي لا تحتمل أي معنى غير الطلاق مثل: «أنتِ طالق» ويقع بها الطلاق دون حاجة إلى نية. أما التي تفيده دلالةً فهي التي تصلح لإفادة معنى آخر سواه، مثل: «أنتِ حرة» ولا يقع بها الطلاق إلا إذا قصده الزوج ونواه.{فقه الأسرة، مرجع سابق، ص208}.

([20]) وللأسف هذا منتشر بين النساء، علماً بأنهن يتلفظن بذلك في الحمام، وهذا التلفظ يشتمل على لفظ الجلالة والنطق بلفظ الجلالة لا يجوز في الحمام طبعاً.ونأمل أن ينتشر الوعي في قطاع أكبر من النساء.

([21]) الواجب: هو ما يكون لازم الأداء شرعاً، وهو مأمور عند الجميع، وهو ما يستحق بفعله الثواب وبتركه العقاب.{موسوعة مصطلحات أصول الفقه، مرجع سابق، ج2ص1678}.

([22]) للأسف كثير من الناس عندما يفعلوا خطأً يقول: «حجة النية» وهذا مفهوم خاطئ لمعناها، ونرد عليهم: «إذا كانت مفهوم النية كذلك فليفعل الإنسان ما شاء من المنكرات ثم يأتي ويقول: «حِجَه النية»، ولو كان معناها كما تظنون لكنا ما نصلي ولكن نقول حجه النية «وهذا يكفينا حسب قولكم».

([23]) أي تصوم صوم القضاء أولاً، ثم تصوم صوم النذر.

([24]) المستحب: وهو المندوب وهو طلب الفعل طلباً غير ملزم، بحيث يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه.{ فقه العبادات (1)، مرجع سابق، ص16}.

([25]) الفتنة: الإعجاب بالشيء، والفتنة أيضاً الإضلال.{القاموس المحيط، مرجع سابق،( مادة فتن، باب النون، فصل الفاء) ص1100}.

([26]) وهذا خطأ فادح؛ لأن العدل أساس التعدد.

([27]) الختان في اللغة معناه: قطع القُلفة «أي الجلدة» التي على رأس الذكر، وفي الاصطلاح الشرعي: هو الحرف المستدير على أسفل الحشفة، أي موضع القطع من الذكر، وهو الذي تترتب عليه الأحكام الشرعية.{عبد الله علوان. تربية الأولاد في الإسلام، (ط2؛ بيروت – لبنان: دار السلام،1398هـ/1978م) ج1 ص107}.

([28])خرافات:جمع خرافة وهو الحديث الباطل مطلقاً.}المنجد في اللغة والأعلام،مرجع سابق،ص175{.

([29]) السِّدر: جمع الجمع للسِّدرة وهو شجر النبق}المنجد في اللغة والأعلام،مرجع سابق،ص326{.

([30]) كالشامبو وغيره
.


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 01:54 AM:

الخاتمة

وبعد هذا التجوال في حدائق المحاضرة الوارفة، وبعد أن تبدد الظلام، وسطع نور الفجر،حزمنا الأمتعة وحانت لحظة الانطلاق للعودة إلى خط الحياة من جديد، فقد كانت رحلة جميلة استمتعنا خلالها، ولكن لا تخلو رحلة من المشاكل والصعوبات ولكن بفضل الله اجتزناها وخرجنا بنتائج رائعة، ومن هذه النتائج:
1) أن موضوع الحيض والنفاس موضوع طويل جداً، فهو يحتاج إلى بحث واسع من الجهة الطبية والفقهية في نفس الوقت، كما أنه يحتاج إلى بذل جهد مضني لدراسة هذا الموضوع من جميع النواحي بقدر الإمكان، وهذا ما نأمل أن نقوم به في المرات القادمة بإذن الله تعالى.
2) تعتبر هذه المحاضرة فقهاً مقارناً؛ لأن الشيخ - حفظه الله - أورد أقوال المذاهب الأخرى.

3) من واجب الأطباء المسلمين عامةً، والطبيبات المسلمات خاصةً، البحث في هذا الجانب من الناحية الطبية؛ لتكون كلمة الطب هي الفيصل بين أقوال الفقهاء.

ومهما خط القلم فلن يستطيع أن يصف شعوري بعد إتمام هذا العمل، وإن كان ضميري ما زال يؤنبني؛ لأنني لم أعط هذا العمل حقه المطلوب، فكثير من الأقوال لم أستطع تخريجها نظراً لقلة المصادر والمراجع المتوفرة في هذا الوقت الضيق، وآمل أن أقوم مستقبلاً بإكمال هذا العمل - إن شاء الله -.

وأخيراً أرجو من الله العلي القدير أن يتقبل مني هذا العمل المتواضع الذي بيّن لنا أحكاماً هامة تتعلق بحياة المسلم والمسلمة على حد سواء، والتي ترتبط بها عبادات هي من أركان هذا الدين. والحمد لله على كل حال، وصلَّى الله على محمد وآله وصحبه الكرام، وصلَّى الله عليه ما لبّى مُلبٍّ وسعى ساعٍ وطاف، وهذا الكلام خير المبتدأ والختام.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الكاتب : حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية في 28-06-2005 01:56 AM:

قائمة المصادر والمراجع

1) أبو طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي. كتاب قواعد الإسلام، تعليق: بكلِّي عبد الرحمن بن عمر، (ط1؛ غرداية – الجزائر: المطبعة العربية، أبريل/1976م) ج1.
2)أبو قاسم الموسومي الخوئي. التنقيح في شرح العروة الوثقى،(ط1؛منشورات مدرسة دار القلم،ذو الحجة 1310هـ)ج6.
3)أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي. المُحلّى بالآثار، تحقيق: عبد الغفار سليمان البنداري (بدون طبعة؛ بيروت – لبنان: دار الكتب العلمية،1408هـ/1988م)ج1.
4)أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود المعروف بحافظ الدين النسفي. البحر الرائق شرح كنـز الدقائق، (ط1؛ بيروت - لبنان: دار الكتب العلمية،1418هـ/1997م) ج1.
5)أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني.تحقيق: إبراهيم طلاّي، كتاب طبقات المشائخ بالمغرب، بدون طبعة؛ بدون مكان نشر: بدون ناشر، 1394هـ/1974م)ج2.
6)أبو العُلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري. تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، (ط1؛ بيروت – لبنان: دار إحياء التراث العربي، 1419هـ/1998م)ج1.
7)أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني. المعجم الأوسط، (ط1؛ القاهرة – مصر: دار الحديث،1417هـ/1996م) ج1.
8)أبو حفص عمر بن خلف بن مَكيّ الصِّقِّليّ. تثقيفُ اللسان وتلقيحُ الجِنان، (ط1؛ بيروت – لبنان: دار الكتب العلمية، 1410هـ/1990م).
9)أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي. كتاب المجموع شرح المهذب للشيرازي، تحقيق: محمد نجيب المطيعي، جدة – المملكة العربية السعودية: مكتبة الإرشاد، ج2.
10)أبو زكريا يحيى بن أبي الخير الجناوني. كتاب الوضع مختصر في الأصول والفقه، تحقيق: أبي إسحاق إبراهيم اطفيش، ( ط4؛ سلطنة عمان: مكتبة الاستقامة).
11)أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني. سنن ابن ماجه، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، (ط1؛ القاهرة – مصر: دار الحديث،1419هـ/1998م)ج1.
12)أبو محمد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي. جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، تعليق: أبي إسحاق إبراهيم اطفيش، (ط10؛ مسقط – سلطنة عمان: مطابع العقيدة،1405هـ/1984م
13)أبو محمد عبد الله بن حميد سلوم السالمي. العقد الثمين، (ط1؛ السيب – سلطنة عمان: مكتبة الضامري،1413هـ/1993م) ج2.
14)أحمد بن حنبل. المسند، (ط1؛ مكة المكرمة: دار الفكر،1414هـ/1994م)ج1.
15)أحمد بن سعيد بن عبد الواحد الشماخي.كتاب السير،تحقيق: أحمد بن سعود السيابي، (ط2؛ الوطية – سلطنة عمان: مطبعة الألوان الحديثة،1412هـ/1992مـ) ج1.
16)أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. فتح الباري بشرح صحيح البخاري، تحقيق: عبد العزيز بن عبد الله بن باز، (ط1؛ بيروت – لبنان: دار الفكر،1415هـ/1995مـ)ج1.
17)أحمد حسين اللقاني، وعلي أحمد الجمل. معجم المصطلحات التربوية المعرفة في المناهج وطرق التدريس، (ط 2؛ القاهرة: عالم الكتب، 1419هـ/ 1999م).
18)بكير بن سعيد أعوشت. قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف أطفيش (حياته- آثاره الفكرية- جهاده)، (السيب – سلطنة عمان: مكتبة الضامري).
19)بكير محمد رشوم. النبراس في أحكام الحيض والنفاس، (ط1407هـ/1987م).
20)جلال الدين السيوطي. سنن النسائي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، (ط2؛ بيروت – لبنان: دار البشائر الإسلامية،1409هـ/1988م)ج1 ،2.
21)خير الدين الزركلي. الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، (ط12؛ بيروت – لبنان: دار العلم للملايين، شباط/فبراير1997م) ج7.
22)الربيع بن حبيب. الجامع الصحيح، ضبط وتخريج: محمد إدريس، مراجعة وتقديم: عاشور بن يوسف، (ط1؛ بيروت – لبنان: دار الحكمة، روي – سلطنة عمان: مكتبة الاستقامة،1415هـ/1995م).
23)رفيق العجم. موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين، (ط1؛ بيروت – لبنان: مكتبة لبنان، 1998م) ج1.
24)سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي. نتائج الأقوال من معارج الآمال، (سلطنة عمان: مكتبة الضامري) ج1.
25)صالح عبد السميع الآبي الأزهري. جواهر الإكليل شرح مختصر العلامة الشيخ خليل في مذهب الإمام مالك إمام دار التنـزيل، ضبطه وصححه: محمد عبد العزيز الخالدي، (ط1؛ بيروت – لبنان: دار الكتب العلمية، 1418هـ/1998م) ج1.
26)عامر بن علي الشماخي. كتاب الإيضاح، (ط2؛ سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة،1413هـ/1993م)، ج1.
27)عبد الرحمن الجزيري. الفقه على المذاهب الأربعة، ( بدون طبعة؛ بيروت – لبنان: دار الفكر، 1411هـ/1990م) ج1.
28)عبد الصبور شاهين، وإصلاح عبد السلام.صحابيات حول الرسول،(بدون طبعة؛القاهرةمصر:دار الاعتصام،1993م)ج1.
29)عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي. معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، (بدون طبعة؛ سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة،1404هـ/1983م) ج4.
30)عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي. مدارج الكمال في نظم مختصر الخصال،(ط2؛ روي – سلطنة عمان: المطابع العالمية،1413هـ/1993م).
31)عبد الله علوان. تربية الأولاد في الإسلام، (ط2؛ بيروت – لبنان: دار السلام،1398هـ/1978م).
32)عدنان الشريف. من علم الطب القرآني، (ط3؛ بيروت – لبنان: دار العلم للملايين، أيلول/سبتمبر1997م).
33)عز الدين الأثير أبو الحسن علي بن محمد الجزري. أُسْدُ الغابة في معرفة الصحابة، تحقيق: علي بن محمد الجزري، (بدون طبعة، بيروت – لبنان: دار إحياء التراث العربي، بدون تاريخ) ج7.
34)عزيز عبد الكريم، ومهني عمر التيواجني. فقه الأسرة، (بدون طبعة؛ سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1419هـ/1998م).
35)علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد المرداوي السعدي الحنبلي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي، (ط1؛ بيروت – لبنان: دار الكتب العلمية،1418هـ/1998م) ج1.
36)علي يحيى معمر. الإباضية في موكب التاريخ، ( ط2؛ السيب – سلطنة عمان: مكتبة الضامري، 1993م ) ج2.
37)فرحات الجعبيري. البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، ( بدون طبعة؛ مسقط – سلطنة عمان: جامعة السلطان قابوس، 1408هـ/1987م).
38)مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي. الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه، (ط1؛ المنصورة – مصر: مطابع الوفاء، 1413هـ/1993م).
39)مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي. القاموس المحيط، (بيروت – لبنان:دار الفكر،1415هـ/1995م).
40)محمد أبو زهرة. أصول الفقه، (بدون طبعة؛ بدون مكان نشر: بدون ناشر، (1377هـ/1958م).
41)محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي. سير أعلام النبلاء، (ط11؛ بيروت – لبنان: مؤسسة الرسالة، 1417هـ/1996م).
42)محمد بن رشد القرطبي. بداية المجتهد ونهاية المقتصد، (ط9؛ بيروت - لبنان: دار المعرفة، 1409هـ/1988م) ج1.
43)محمد بن سعد بن منيع الهاشمي البصري المعروف بابن سعد. الطبقات، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، (ط1؛ بيروت-لبنان: دار الكتب العلمية، 1410هـ/1990م) ج8.
44)محمد بن يوسف اطفيش. الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص،تعليق أبي إسحاق إبراهيم أطفيش،( بدون طبعة؛روي – سلطنة عمان: المطابع العالمية).
45)محمد علي البار. خلق الإنسان بين الطب والقرآن، (ط10؛ المملكة العربية السعودية:الدار السعودية،1415هـ/1995م).
46)محمد بن يوسف أطفيش.شرح كتاب النيل وشفاء العليــل،
( بدون طبعة؛ سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة، 1406هـ/ 1986م) ج1.
47)محمود مهدي الاستانبولي. تحفة العروس،(ط6؛ بيروت – لبنان: المكتب الإسلامي،1407هـ/1986م).
48)محيي الدين النووي. صحيح مسلم بشرح الإمام محيي الدين النووي المسمى المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، تحقيق: خليل مأمون شيحا، (ط5؛ بيروت – لبنان: دار المعرفة،1419هـ/1998م) ج3.
49)المنجد في اللغة والأعلام، ( ط 37؛ بيروت – لبنان: دار المشرق، 1998م ).
50)مهني بن عمر التيواجني. أشعة من الفقه الإسلامي، ( ط 1؛ سلطنة عمان: مطابع النهضة، 1417هـ / 1996م ) ج 3.
51)موفق الدين ابن قدامة، وشمس الدين ابن قدامة المقدسي. المغني ويليه الشرح الكبير، (بيروت – لبنان: دار الكتاب العربي)ج1.
52)الهادي أحمد الهادي وآخرون. فقه العبادات (1)، (بدون طبعة؛ سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1419هـ/1998م).
53)يحيى بن محمد بن سليمان البهلاني. حديث السمر، (ط1؛ سلطنة عمان: مكتبة أبي مسلم، 1417هـ/1997م).
54)غرائب وعجائب النساء، (ط2؛ بيروت – لبنان: دار الكتاب الحديث،1990م).
55)كتاب الأحياء للصف الثالث الثانوي العلمي، (ط1؛ سلطنة عُمان: وزارة التربية والتعليم والمديرية العامة للمناهج والتدريب،1419هـ/1998م).
56)مجلة تحت العشرين،العددان 29،31،(السالمية، الكويت: شركة سما للإنتاج الفني،جمادى الأول1419هـ/سبتمبر1998م).
57)مجموعة من العلماء. المجموعة القيِّمة، تعليق: أبي إسحاق إبراهيم أطفيش الجزائري، (طبعة مُنَقّحة؛ بُهلا – سلطنة عمان: مكتبة الغبيراء، بيروت – لبنان: دار الفاروق، 1410هـ/1989م).


الساعة الآن 02:04 AM. بتوقيت كوكب المعرفة
عرض 25 صفحة في صفحة واحدة .

بواسطة برنامج: vBulletin Version 2.3.0 Copyright © Jelsoft Enterprises Limited 2000 - 2003.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة أهل الحق والاستقامة