كوكب المعرفة :  بواسطة برنامج vBulletin إصدار 2.3.0 كوكب المعرفة علوم أخرى السِّيَر والتراجم حملة العلم إلى المغرب ودورهم في الدعوة الإسلامية تقييم الموضوع : 2 صوت / 4.50 المعدّل .
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21    
Old Post 17-10-2003 08:40 PM
 

المبحث الثاني : حملة العلم إلى المغرب

سيف بن أحمد البوسعيدي
 

التعريف بالمغرب:
المغرب «هو اسم أطلقه الجغرافيون على شمال إفريقيا الشامل ليبيا وتونس والجزائر ومراكش، كانوا يقسمونه إلى المغرب الأقصى غرباً وهو ما يعرف اليوم بالمملكة المغربية، والمغرب الأوسط عرف قديماً ببلاد «نوميديا» وهو اليوم الجمهورية الجزائرية والمغرب الأدنى وهو ما دون ذلك»(1).

ولو نظرنا لهذا التعريف لوجدناه تعريفاً عاماً أُطلق على ما يُعرف في عصرنا الحاضر بالمغرب العربي.
أما المغرب الذي نقصده في بحثنا هذا هو أخص من ذلك إذ لا يشمل المغرب الأقصى، لأن الوجود الأباضي كان محصوراً في «المنطقة التي تمتد من برقة إلى مدينة تلمسان وتشمل ما يُعرف الآن باسم ليبيا وتونس والجزائر، وهي البلاد التي كانت تعرف فيما مضى بالمغربين الأدنى والأوسط أو بأفريقية والمغرب الأوسط(2).

«يحد المغرب من الشمال البحر الأبيض المتوسط الذي تقع عليه الموانئ المغربية، ويحده من الجنوب الصحراء التي تفصل بينه وبين أرض السودان(3)

هذا هو المغرب من الناحية الجغرافية أما سكان «المغرب اسمهم الأمازيغ نسبة إلى جدهم مازيغ بن كنعان بن حام بن نوح عليه السلام، ثم سماهم العرب بربراً بتفخيم الرائين، للغتهم التي لا يفهمونها».
وكان البربر ينقسمون إلى طائفتين متباينتين، البربر البرانس أو الحضر وكانوا ينزلون السهل الساحلي الذي يقع بين الجبال والبحر ثم ينتشرون على طول الجبال الممتدة من الشرق إلى الغرب في السفوح المزروعة والنواحي الخصيبة، أما البربر الرحل، أو البتر فكان يعمرون الصحاري والواحات التي تلي ذلك جنوباً وشرقاً(4).

كانت بلاد المغرب قبل الإسلام وبعد فتحها على يد الفاتحين الأوائل من المسلمين المجاهدين وطناً واحداً وكانت القبيلة تتفرق في كافة أجزائه(5).

وإذا رجعنا إلى دخول الإسلام، بلاد المغرب فإننا نجد أن الفضل الأول كما أسلفنا إلى الفاتحين الأوائل من المسلمين ولكن الفضل الأكبر في نشر الإسلام وازدهاره في بلاد المغرب في الثلاثة القرون الأولى للهجرة يرجع في المقام الأول إلى دعاة الأباضية الذين أنطلقوا من المشرق فربطوا بينهم وبين بلاد المغرب على بعد المشقة من المشرق والمغرب.

وفي القرن الثاني والثالث الهجري ظهر أثر جهد هؤلاء الدعاة فقامت الإمامة الأباضية وتمخض شرق المغرب الأدنى والمغرب الأوسط عن الدولة الأباضية الكبرى التي التزمت في سياستها الدين القويم وأحيت سيرة الخلفاء الراشدين فتقدمت بلاد المغرب في كل نواحي الحضارة الإسلامية وصار المغرب الإسلامي العربي حصناً منيعاً للدين ورمزاً للأخوة الإسلامية والعربية(6).

------------------------------------------------------

1- لمنجد ص676.
2- الأباضية في مصر والمغرب ص12.
3- الخلافة والخوارج في المغرب العربي ص49.
4- حصاد ندوة الدراسات العمانية ج3 ص241.
5- نفس المصدر ص264.
6- نفس المصدر ص279
.

  تعديل / حذف هذا الموضوع
إضافة موضوع جديد
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21  

الموضوع السابق   الموضوع التالي

عرض نسخة قابلة للطباعة | إخبار صديق عن هذه الصفحة | 280 الإعلام بتحديثات الموضوع | حفظ الموضوع في ملف حفظ الموضوع في ملف

 

< المراسلة - الصفحة الرئيسية بشبكة أهل الحق والاستقامة > <